التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٢ - القول في صفات القاضي وما يناسب ذلك
(مسألة ٨): لو رفع المتداعيان اختصامهما إلى فقيه جامع للشرائط، فنظر في الواقعة وحكم على موازين القضاء، لايجوز لهما الرفع إلى حاكم آخر، وليس للحاكم الثاني النظر فيه ونقضه، بل لو تراضى الخصمان على ذلك فالمتّجه عدم الجواز. نعم لو ادّعى أحد الخصمين: بأنّ الحاكم الأوّل لم يكن جامعاً للشرائط- كأن ادّعى عدم اجتهاده أو عدالته حال القضاء- كانت مسموعة يجوز للحاكم الثاني النظر فيها، فإذا ثبت عدم صلوحه للقضاء نقض حكمه، كما يجوز النقض لو كان مخالفاً لضروريّ الفقه؛ بحيث لو تنبّه الأوّل يرجع بمجرّده لظهور غفلته. وأمّا النقض فيما يكون نظريّاً اجتهاديّاً فلايجوز، ولا تسمع دعوى المدّعي ولو ادّعى خطأه في اجتهاده.
(مسألة ٩): لو افتقر الحاكم إلى مترجم لسماع الدعوى أو جواب المدّعى عليه أو الشهادة، يعتبر أن يكون شاهدين عدلين.
القول في صفات القاضي وما يناسب ذلك
(مسألة ١): يشترط في القاضي: البلوغ، والعقل، والإيمان، والعدالة، والاجتهاد المطلق[١]، والذكورة، وطهارة المولد، والأعلميّة ممّن في البلد أو ما يقربه على الأحوط[٢].
والأحوط أن يكون ضابطاً غير غالب عليه النسيان، بل لو كان نسيانه بحيث سلب منه الاطمئنان فالأقوى عدم جواز قضائه. وأمّا الكتابة ففي اعتبارها نظر. والأحوط اعتبار البصر؛ وإن كان عدمه لايخلو من وجه.
(مسألة ٢): تثبت الصفات المعتبرة في القاضي بالوجدان، والشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان، والبيّنة العادلة. والشاهد على الاجتهاد أوالأعلميّة لابدّ وأن يكون منأهل الخبرة.
(مسألة ٣): لابدّ من ثبوت شرائط القضاء في القاضي عند كلّ من المترافعين، ولايكفي
[١]- سواء كان مطلقاً أو متجزّئاً؛ وإن كان الاحتياط هو الأوّل، ولاينبغي تركه.
[٢]- استحباباً.