التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٥٨ - القول في الكفر
كان الوكيل أو محلًاّ، كان التوكيل قبل الإحرام أو حاله. هذا مع العلم بالحرمة. وأمّا مع جهله بها وإن بطل النكاح في جميع الصور المذكورة، لكن لايوجب الحرمة الأبديّة.
(مسألة ١٣): لا فرق فيما ذكر- من التحريم مع العلم، والبطلان مع الجهل- بين أن يكون الإحرام لحجّ واجب أو مندوب، أو لعمرة واجبة أو مندوبة، ولابين أن يكون حجّه وعمرته لنفسه أو نيابة عن غيره.
(مسألة ١٤): لو كانت الزوجة محرمة عالمة بالحرمة، وكان الزوج محلًاّ، فهل يوجب نكاحها الحرمة الأبديّة بينهما؟ قولان، أحوطهما ذلك، بل لايخلو من قوّة[١].
(مسألة ١٥): يجوز للمحرم الرجوع في الطلاق في العدّة الرجعيّة؛ من غير فرق بين المطلّقة تبرّعاً أو المختلعة إذا رجعت في البذل، وكذا يجوز أن يوكّل محلًاّ في أن يزوّج له بعد إحلاله، بل وكذا أن يوكّل محرماً في أن يزوّج له بعد إحلالهما.
(مسألة ١٦): ومن أسباب التحريم اللّعان بشروطه المذكورة في بابه؛ بأن يرميها بالزنا ويدّعي المشاهدة بلا بيّنة، أو ينفي ولدها الجامع لشرائط الإلحاق به، وتنكر ذلك، ورفعا أمرهما إلى الحاكم، فيأمرهما بالملاعنة بالكيفيّة الخاصّة، فإذا تلاعنا سقط عنه حدّ القذف وعنها حدّ الزنا، وانتفى الولد عنه، وحرمت عليه مؤبّداً.
(مسألة ١٧): نكاح الشغار باطل، وهو أن تتزوّج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كلّ واحد منهما نكاح الاخرى، ولايكون بينهما مهر غير النكاحين، مثل أن يقول أحد الرجلين للآخر: «زوّجتك بنتي أو اختي على أن تزوّجني بنتك أو اختك»، ويكون صداق كلّ منهما نكاح الاخرى، ويقول الآخر: «قبلت وزوّجتك بنتي أو اختي هكذا». وأمّا لو زوّج إحداهما الآخر بمهر معلوم، وشرط عليه أن يزوّجه الاخرى بمهر معلوم، فيصحّ العقدان، وكذا لو شرط أن يزوّجه الاخرى ولم يذكر المهر أصلًا، مثل أن يقول: «زوّجتك بنتي على أن تزوّجني بنتك»، فقال: «قبلت وزوّجتك بنتي»، فإنّه يصحّ العقدان ويستحقّ كلّ منهما مهر المثل.
[١]- لاقوّة فيه.