التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٨ - القول في شروط سماع الدعوى
(مسألة ٢): لايشترط في سماع الدعوى ذكر سبب استحقاقه، فتكفي الدعوى بنحو الإطلاق من غير ذكر السبب؛ سواء كان المدّعى به عيناً أو ديناً أو عقداً من العقود. نعم في دعوى القتل اشترط بعض[١] لزوم بيان أنّه عن عمد أو خطأ، بمباشرة أو تسبيب، كان هو قاتلًا أو مع الشركة.
(مسألة ٣): لو لم يكن جازماً فأراد الدعوى على الغير، لابدّ أن يبرزها بنحو ما يكون من الظنّ أو الاحتمال، ولايجوز إبرازها بنحو الجزم ليقبل دعواه؛ بناء على عدم السماع من غير الجازم.
(مسألة ٤): لو ادّعى اثنان- مثلًا- بأنّ لأحدهما على أحد كذا تسمع، وبعد الإثبات على وجه الترديد يقرع بينهما.
(مسألة ٥): لايشترط في سماع الدعوى حضور المدّعى عليه في بلد الدعوى، فلو ادّعى على الغائب من البلد؛ سواء كان مسافراً، أو كان من بلد آخر- قريباً كان أو بعيداً- تسمع، فإذا أقام البيّنة حكم القاضي على الغائب، ويردّ عليه ما ادّعى إذا كان عيناً، ويباع من مال الغائب ويؤدّى دينه إذا كان ديناً. ولايدفع إليه إلّامع الأمن من تضرّر المدّعى عليه لو حضر وقضي له[٢]؛ بأن يكون المدّعي مليّاً أو كان له كفيلٌ. وهل يجوز الحكم لو كان غائباً وأمكن إحضاره بسهولة، أو كان في البلد وتعذّر حضوره بدون إعلامه؟ فيه تأمّل[٣]. ولا فرق في سماع الدعوى على الغائب بين أن يدّعي المدّعي جحود المدّعى عليه وعدمه. نعم لو قال:
«إنّه مقرّ ولا مخاصمة بيننا» فالظاهر عدم سماع دعواه، وعدم الحكم. والأحوط عدم الحكم على الغائب إلّابضمّ اليمين. ثمّ إنّ الغائب على حجّته، فإذا حضر وأراد جرح الشهود أو إقامة بيّنة معارضة، يقبل منه لو قلنا بسماع بيّنته.
(مسألة ٦): الظاهر اختصاص جواز الحكم على الغائب بحقوق الناس، فلايجوز الحكم
[١]- كما هو الأحوط؛ لاهتمام الشارع بالقتل، ووجود الإجماع أو الشهرة.
[٢]- إذا كان مسافراً؛ إذ لايبعد كون قوله:« يباع من مال الغائب» قيداً للمسافر، دون الحاضر.
[٣]- الظاهر هو الجواز؛ لإطلاق الأدلّة وإن كان الاحتياط فيه حسناً.