التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٦٦ - ومنها مسائل الصلاة والصوم وغيرهما
الأرض، فهل الاعتبار في الصلوات بالطلوع والغروب بالنسبة إليه لا إلى أهل الأرض، فيصلّي الصبح قبل طلوع الشمس من المغرب، الذي هووقت غروب أهل الأرض مثلًا، والعشاءين بعد غروبها في الافق الشرقي، أو يكون تابعاً للأرض، فيكون عند طلوع الشمس من المغرب بمقدار أربع ركعات مختصّاً بصلاة العصر، ثمّ يشترك بين الظهر والعصر إلى مقدار أربع ركعات إلى زوالها، فيختصّ بالظهر، ويصلّي الصبح بعد غروب الشمس، الذي هو بين الطلوعين بالنسبة إلى أهل الأرض، ثمّ بعد ذلك يدخل وقت الاختصاصي للعشاء، ثمّ المغرب والعشاء، ثمّ الاختصاصي للمغرب؟ فيه إشكال[١]؛ وإن لايبعد لزوم التبعيّة لأهل الأرض فيصلّي في أوقاتها.
(مسألة ١١): لو سافر مع القمر الصناعي، فوصل إلى خارج الجاذبة، فلا محالة لا وزن له فيه، فإن أمكن الوقوف على السطح الداخلي بحيث تكون رجلاه إلى الأرض صلّى مراعياً لجهة القبلة، وإلّا صلّى معلّقاً بين الفضاء، فإن أمكن مع ذلك أن تكون رجلاه إلى الأرض صلّى كذلك، وإلّا فبأيّ وجه أمكنه، ولا تترك الصلاة بحال. وفي الأحوال يُراعي القبلة أو الجهة الأقرب إليها، ومع الجهل بها صلّى أربعاً على الجهات.
(مسألة ١٢): لو ركب القمر الصناعي، فدار به في اليوم والليل عشر مرّات حول الأرض، ففي كلّ دور له ليل ونهار، فهل تجب عليه الصلوات الخمس في كلّ دور منه، أو لا تجب إلّا الخمس في جميع أدواره التي توافق يوماً وليلة من الأرض؟ الظاهر هو الثاني، لكن لابدّ من مراعاة الطلوع والغروب بالنسبة الى نفسه، فيصلّي الصبح قبل أحد الطلوعات، والظهرين بعد زوال أحد الأيام، والمغربين في إحدى الليالي، وله إتيان الظهر في زوال يوم والعصر في يوم آخر بعد الزوال، والمغرب في إحدى الليالي والعشاء في الاخرى. فهل له إتيان الظهر عند الزوال، ثمّ المغرب عند الغروب، ثمّ العصر عند زوال آخر، والعشاء في ليلة اخرى، فيتشابك الظهران والعشاءان؟ لايبعد ذلك[٢]، لكن الأحوط ترك هذا النحو، بل
[١]- الظاهر هو الاعتبار بالنسبة إليه، لا إلى أهل الأرض، فيصلّي كلّ صلاة بحسب وقتها عنده.
[٢]- بل بعيد، فالأظهر مراعاة ما قبله.