التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤١٨ - الفصل الثاني في اللواط والسحق والقيادة
الفصل الثاني: في اللواط والسحق والقيادة
(مسألة ١): اللواط وطء الذكران من الآدمي بإيقاب وغيره، وهو لايثبت إلّابإقرار الفاعل أو المفعول أربع مرّات، أو شهادة أربعة رجال بالمعاينة مع جامعيّتهم لشرائط القبول.
(مسألة ٢): يشترط في المقرّ- فاعلًا كان أو مفعولًا- البلوغ وكمال العقل والحرّيّة والاختيار والقصد، فلا عبرة بإقرار الصبي والمجنون والعبد والمكره والهازل.
(مسألة ٣): لو أقرّ دون الأربع لم يحدّ، وللحاكم تعزيره بما يرى. ولو شهد بذلك دون الأربعة لم يثبت، بل كان عليهم الحدّ للفرية. ولايثبت بشهادة النساء منفردات أو منضمّات.
والحاكم يحكم بعلمه إماماً كان أو غيره.
(مسألة ٤): لو وطئ فأوقب ثبت عليه القتل وعلى المفعول؛ إذا كان كلّ منهما بالغاً عاقلًا مختاراً. ويستوي فيه المسلم والكافر[١] والمحصن وغيره. ولو لاط البالغ العاقل بالصبيّ موقباً قتل البالغ وادّب الصبي، وكذا لو لاط البالغ العاقل موقباً بالمجنون، ومع شعور المجنون أدّبه الحاكم بما يراه، ولو لاط الصبيّ بالصبيّ ادّبا معاً، ولو لاط مجنون بعاقل حُدّ العاقل دون المجنون[٢]، ولو لاط صبيّ ببالغ حدّ البالغ وادّب الصبي. ولو لاط الذمّي بمسلم قتل وإن لم يوقب، ولو لاط ذمّي بذمّي قيل: كان الإمام عليه السلام مخيّراً بين إقامة الحدّ عليه، وبين دفعه إلى أهل ملّته ليقيموا عليه حدّهم[٣]، والأحوط- لو لم يكن الأقوى- إجراء الحدّ عليه.
(مسألة ٥): الحاكم مخيّر في القتل بين ضرب عنقه بالسيف، أو إلقائه من شاهق كجبل ونحوه مشدود اليدين والرجلين، أو إحراقه بالنار، أو رجمه، وعلى قول: أو إلقاء جدار عليه فاعلًا كان أو مفعولًا، ويجوز الجمع بين سائر العقوبات والإحراق؛ بأن يُقتل ثمّ يحرق.
(مسألة ٦): إذا لم يكن الإتيان إيقاباً- كالتفخيذ أو بين الأليتين- فحدّه مائة جلدة؛ من غير فرق بين المحصن وغيره والكافر والمسلم؛ إذا لم يكن الفاعل كافراً والمفعول
[١]- والحرّ والعبد.
[٢]- على الأحوط.
[٣]- هذا التخيير هو الأولى، كما مرّ في الزنا.