التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٤٣ - منها التأمين
السادس: تعيين زمان التأمين ابتداءً وانتهاءً، وأمّا تعيين مبلغ التأمين- بأن يعيّن ألف دينار مثلًا- فغير لازم، فلو عيّن المؤمّن عليه، والتزم المؤمّن؛ بأنّ كلّ خسارة وردت عليه فعليّ، أو أنا ملتزم بدفعها، كفى.
(مسألة ٥): الظاهر صحّة التأمين مع الشرائط المتقدّمة من غير فرق بين أنواعه من التأمين على الحياة أو على السيّارات والطائرات والسفن ونحوها، أو على المنقولات برّاً وجوّاً وبحراً، بل على عمّال شركة أو دولة، أو على أهل بيت أو قرية، أو على نفس القرية أو البلد أو أهلهما، وكان المستأمن- حينئذٍ- الشركاء أو رئيس الشركة أو الدولة أو صاحب البيت أو القرية، بل للدول أن يستأمنوا أهل بلد أو قطر أو مملكة.
(مسألة ٦): الظاهر أنّ التأمين عقد مستقلّ[١]. وما هو الرائج ليس صلحاً ولا هبة معوّضة بلا شبهة، ويحتمل أن يكون ضماناً بعوض، والأظهر أنّه مستقلّ ليس من باب ضمان العهدة، بل من باب الالتزام بجبران الخسارة؛ وإن أمكن الإيقاع بنحو الصلح والهبة المعوّضة والضمان المعوّض، ويصحّ على جميع التقادير على الأقوى. وعقد التأمين لازم ليس لأحد الطرفين فسخه إلّامع الشرط، ولهما التقايل.
(مسألة ٧): الظاهر صحّة التأمين بالتقابل؛ وذلك بأن تتّفق جماعة على تكوين مؤسّسة فيها رأس مال مشترك لجبر خسارة ترد على أحدهم. وهذا أيضاً صحيح على الأظهر، وهو معاملة مستقلّة أيضاً؛ مرجعها الالتزام بجبر خسارة من المال المشترك في مقابل جبر خسارة كذلك. ويمكن أن يقع العقد بنحو عقد الضمان؛ بأن يضمن كلّ خسارة شركائه بالنسبة في مقابل ضمان الآخر، إلّاأنّ الأداء من المال المشترك. ولكن الأظهر فيه الالتزام بجبر الخسارة في مقابل جبر بنسبة مالهم المشترك من ذلك المال. وهذا العقد لازم. ويحتمل[٢] أن يكون عقد شركة التزم كلّ في ضمنه خسارة كلّ واحد منهم، وحينئذٍ يكون جائزاً لا لازماً.
[١]- كونه عقداً مستقلًاّ مشكل جدّاً، بل الأقوى كونه من قبيل الهبة المعوّضة، أو صلحاً كذلك.
[٢]- وهو بعيد.