التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٧٤ - القول في إحياء الموات
كتاب إحياء الموات والمشتركات
القول في إحياء الموات
الموات: هي الأرض العطلة التي لاينتفع بها؛ إمّا لانقطاع الماء عنها، أو لاستيلاء المياه أو الرمال أو السبخ أو الأحجار عليها، أو لاستئجامها والتفاف القصب والأشجار بها أو لغير ذلك، وهو على قسمين:
الأوّل: الموات بالأصل: وهو ما[١] لايكون مسبوقاً بالملك والإحياء وإن كان إحراز ذلك- غالباً بل مطلقاً- مشكلًا بل ممنوعاً، ويلحق به ما لم يعلم مسبوقيّته بهما.
الثاني: الموات بالعارض: وهو ما عرض عليه الخراب والموتان بعد الحياة والعمران، كالأرض الدارسة التي بها آثار الأنهار ونحوها، والقرى الخربة التي بقيت منها رسوم العمارة.
(مسألة ١): الموات بالأصل وإن كان للإمام عليه السلام؛ حيث إنّه من الأنفال، كما مرّ في كتاب الخمس، لكن يجوز في زمان الغيبة لكلّ أحد إحياؤه مع الشروط الآتية والقيام بعمارته، ويملكه المحيي على الأقوى؛ سواء كان في دار الإسلام أو في دار الكفر، وسواء كان في أرض الخراج- كأرض العراق- أو في غيرها، وسواء كان المُحيي مسلماً أو كافراً.
(مسألة ٢): الموات بالعارض الذي كان مسبوقاً بالملك والإحياء إذا لم يكن له مالك معروف على قسمين:
[١]- لم يعلم مسبوقيته بالملك والإحياء، أو علم عدم مسبوقيتهما، كأكثر المفاوز، والبراري، والبوادي، وصفحات الجبال، وسفوحها.