التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٠٩ - الأول الشعر
القول في الجناية على الأطراف
وفيه مقاصد:
المقصد الأوّل: في ديات الأعضاء
إعلم أنّ كلّ ما لا تقدير فيه شرعاً ففيه الأرش المسمّى بالحكومة، فيفرض الحرّ عبداً قابلًا للتقويم ويقوّم صحيحه ومعيبه ويؤخذ الأرش. ولابدّ من ملاحظة خصوصيّات الصحيح والمعيب؛ حتّى كونه معيباً في أمد، كما في شعر الرأس الذي ينبت في مدّة. وأمّا التقدير ففي موارد:
الأوّل: الشعر
(مسألة ١): في شعر رأس الذكر- صغيراً كان أو كبيراً، كثيفاً أو خفيفاً- الدية كاملة إن لم ينبت، كما لو صبّ على رأسه ماءً حارّاً فسقط شعره ولم ينبت، أو أذهب شعره بأيّ وجه كان. وكذا في اللحية إذا حلقت أو نتفت- مثلًا- ولم تنبت الدية كاملة. وإن نبتا ففي اللحية ثلث الدية على الأقوى وفي شعر الرأس الأرش. وأمّا الانثى ففي شعرها ديتها كاملة إن لم ينبت، ولو نبت ففيه مهر نسائها؛ من غير فرق بين الصغيرة والكبيرة.
(مسألة ٢): لو نبت بعضه دون بعض، فهل فيه الأرش، أو اخذ من الدية بالحساب، فيلاحظ نسبة غير النابت إلى الجميع، فيؤخذ نصف الدية إن كان نصفاً، وثلثها إن كان ثلثاً وهكذا، ولايلاحظ خفّة الشعر وكثافته؟ الثاني أرجح في غير النابت، وفي النابت لايسقط الأرش على الظاهر[١].
(مسألة ٣): تشخيص عدم نبات الشعر أبداً موكول إلى أهل الخبرة، فإن حكم أهل الخبرة بعدم النبات تؤخذ الدية، ولو نبت بعد ذلك فالظاهر رجوع ما فضل من الدية.
[١]- ويحتمل ملاحظة النسبة مع مهر نسائها، لكنّه غير مقبول لدى الأصحاب.