التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٠٨ - المبحث الثالث في تزاحم الموجبات
والدافع، واجتماع مؤجّج النار مع الملقي، واجتماع الباني لحائط مائل مع مسقطه. ولو كان المباشر ضعيفاً والسبب قويّاً فالضمان على السبب، كما لو حفر بئراً في الشارع وغطّاها، فدفع غيره ثالثاً مع جهله بالواقعة فسقط في البئر، فإنّ الضمان على الحافر.
(مسألة ٢): لو اجتمع السببان فالظاهر أنّ الضمان على السابق تأثيراً؛ وإن كان حدوثه متأخّراً، كما لو حفر بئراً في الشارع وجعل آخر حجراً على جنبها، فسقط العاثر بالحجر في البئر، فالضمان على الواضع. ولو نصب سكّيناً في البئر فسقط في البئر على السكّين فالضمان على الحافر. ولو وضع حجراً ووضع آخر حجراً خلفه، فعثر بحجر وسقط على آخر، فالضمان على الواضع الذي عثر بحجره، وهكذا. هذا مع تساويهما في العدوان. ولو كان أحدهما عادياً فالضمان عليه خاصّة، كما لو وضع حجراً في ملكه، وحفر المتعدّي بئراً، فعثر بالحجر وسقط في البئر، فالضمان على الحافر المتعدّي.
(مسألة ٣): لو حفر بئراً قليل العمق فعمّقها غيره، فهل الضمان على الأوّل للسبق، أو على الثاني، أو عليهما؟ احتمالات، أرجحها الأوّل[١].
(مسألة ٤): لو اشترك اثنان أو أكثر في وضع حجر- مثلًا- فالضمان على الجميع، والظاهر أنّه بالسويّة وإن اختلف قواهم.
(مسألة ٥): لو سقط اثنان في البئر، فهلك كلّ منهما باصطدام الآخر، فالضمان على الحافر[٢].
[١]- إن كان على نحو يوجب الضمان منفرداً، وإلّا فإن استند إليهما فالضمان عليهما معاً، وإن استند للثاني فعليه؛ وإن كان التخلّص بالتصالح أحوط.
[٢]- إن كان الحفر عدوانيّاً.