التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢١٠ - خاتمة
يجب الفحص في صورة تعمّده. نعم لو كان الموجود أجود ممّا اخذ يلاحظ التفاوت، فيقوّمان معاً ويتصدّق مقدار التفاوت بعد اليأس عن صاحب المتروك، وإن لم يعلم بأنّ المتروك لمن أخذ ماله أو لغيره، يعامل معه معاملة مجهول المالك، فيتفحّص عن صاحبه ومع اليأس عنه يتصدّق به، بل الأحوط ذلك- أيضاً- فيما لو علم أنّ الموجود للآخذ لكن لم يعلم أنّه قد بدّل متعمّداً.
خاتمة
إذا وجد صبيّاً ضائعاً لا كافل له، ولايستقلّ بنفسه على السعي فيما يصلحه والدفع عمّا يضرّه ويهلكه- ويقال له: اللقيط- يجوز- بل يستحبّ- التقاطه وأخذه، بل يجب مقدّمة إن توقّف حفظه عليه لو كان في معرض التلف؛ سواء كان منبوذاً قد طرحه أهله في شارع أو مسجد ونحوهما؛ عجزاً عن النفقة، أو خوفاً من التهمة، أو غيره، بل وإن كان مميّزاً بعد صدق كونه ضائعاً تائهاً لا كافل له، وبعد ما أخذ اللقيط والتقطه يجب عليه حضانته وحفظه والقيام بضرورة تربيته بنفسه أو بغيره، وهو أحقّ به من غيره إلى أن يبلغ، فليس لأحد أن ينتزعه من يده ويتصدّى حضانته، غير من له حقّ الحضانة شرعاً بحقّ النسب كالأبوين والأجداد وسائر الأقارب، أو بحقّ الوصاية كوصيّ الأب أو الجدّ إذا وجد أحد هؤلاء، فيخرج بذلك عن عنوان اللقيط؛ لوجود الكافل له حينئذٍ، واللقيط من لا كافل له، وكما لهؤلاء حقّ الحضانة فلهم انتزاعه من يد آخذه، كذلك عليهم ذلك، فلو امتنعوا اجبروا عليه.
(مسألة ١): إذا كان للّقيط مال؛ من فراش أو غطاء زائدين على مقدار حاجته أو غير ذلك، جاز للملتقط صرفه في إنفاقه بإذن الحاكم أو وكيله، ومع تعذّرهما وتعذّر عدول المؤمنين- على الأحوط[١]- جاز له ذلك بنفسه، ولا ضمان عليه. وإن لم يكن له مال، فإن
[١]- استحباباً.