التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٩٩ - القول في الشهادة على الشهادة
فروع:
الأوّل: الشهادة ليست شرطاً في شيء من العقود والإيقاعات، إلّاالطلاق والظهار.
الثاني: حكم الحاكم تبع للشهادة، فإن كانت محقّقة نفذ الحكم ظاهراً وواقعاً، وإلّا نفذ ظاهراً لا واقعاً، ولايباح للمشهود له ما حكم الحاكم له مع علمه ببطلان الشهادة؛ سواء كان الشاهدان عالمين ببطلان شهادتهما أو معتقدين بصحّتها.
الثالث: الأحوط وجوب تحمّل الشهادة إذا دعي إليه من له أهليّة لذلك، والوجوب على فرضه كفائيّ؛ لايتعيّن عليه إلّامع عدم غيره ممّن يقوم بالتحمّل. ولا إشكال في وجوب أداء الشهادة إذا طلبت منه، والوجوب هاهنا- أيضاً- كفائيّ[١].
القول في الشهادة على الشهادة
(مسألة ١): تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس؛ عقوبة كانت كالقصاص، أو غيرها كالطلاق والنسب، وكذا في الأموال كالدين والقرض والغصب وعقود المعاوضات.
وكذا ما لايطّلع عليه الرجال غالباً كعيوب النساء الباطنة والولادة والاستهلال، وغير ذلك ممّا هو حقّ آدمي.
(مسألة ٢): لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود، ويلحق بها التعزيرات على الأحوط لو لم يكن الأقوى. ولو شهد شاهدان بشهادة شاهدين على السرقة لا تقطع، ولابدّ في الحدود من شهادة الأصل؛ سواء كانت حقّ اللَّه محضاً كحدّ الزنا واللواط، أو مشتركة بينه تعالى وبين الآدمي كحدّ القذف والسرقة.
(مسألة ٣): إنّما لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود لإجراء الحدّ، وأمّا في سائر الآثار فتقبل، فإذا شهد الفرع بشهادة الأصل بالسرقة لا تقطع، لكن يُؤخذ المال منه، وكذا يثبت بها نشر الحرمة بامّ الموطوء واخته وبنته، وكذا سائر ما يترتّب على الواقع المشهود به غير الحدّ.
[١]- لو لم ينحصر به، وإلّا فهو عيني، خصوصاً إذا علم تضييع حقّ في تركه.