التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٢٨ - القول في الصيد
(مسألة ٢٦): لو وثب من الماء سمكة إلى السفينة لم يحلّ ما لم يؤخذ باليد، ولم يملكه السفّان ولا صاحب السفينة، بل كلّ من أخذه بقصد[١] التملّك ملكه. نعم لو قصد صاحب السفينة الصيد بها؛ بأن يجعل فيها ضوء بالليل، ودقّ بشيء كالجرس ليثب فيها السموك فوثبت فيها، فالوجه أنّه يملكها، ويكون وثوبها فيها بسبب ذلك بمنزلة إخراجها حيّاً، فيكون به تذكيتها.
(مسألة ٢٧): لو نصب شبكة أو صنع حظيرة في الماء لاصطياد السمك، فكلّ ما وقع واحتبس فيهما ملكه، فإن اخرج ما فيهما من الماء حيّاً حلّ بلا إشكال، وكذا لو نضب الماء وغار- ولو بسبب جزره- فمات فيهما بعد نضوبه. وأمّا لو مات في الماء فهل هو حلال أم لا؟ قولان أشهرهما وأحوطهما الثاني، بل لايخلو من قوّة، ولو أخرج الشبكة من الماء، فوجد بعض ما فيها أو كلّه ميّتاً، ولم يدر أنّه قد مات في الماء أو بعد خروجه، فالأحوط الاجتناب عنه.
(مسألة ٢٨): لو أخرج السمك من الماء حيّاً، ثمّ أعاده إليه مربوطاً أو غير مربوط، فمات فيه حرم.
(مسألة ٢٩): لو طفا السمك على الماء وزال امتناعه بسبب- مثل أن ضرب بمضراب، أو بلع ما يسمّى ب «الزهر» في لسان بعض الناس أو غير ذلك- فإن أدركه شخص وأخذه وأخرجه من الماء قبل أن يموت حلّ، وإن مات على الماء حرم، وإن ألقى «الزهر» أحدٌ فبلعه السمك، وصار على وجه الماء وزال امتناعه، فإن لم يكن بقصد الاصطياد لم يملكه، فلو أخذه غيره ملكه؛ من غير فرق بين ما إذا قصد سمكاً معيّناً أو لا، وإن كان بقصد الاصطياد والتملّك فلايبعد أن تكون إزالة امتناعه مملّكاً له، فلايملكه غيره بالأخذ، وكذا الحال إذا كان إزالة امتناعه بشيء آخركاستعمال آلة، كما إذا رماه بالرصاص فطفا على الماء. وبالجملة: لايبعد أن تكون إزالة امتناعه بقصد الاصطياد والتملّك مطلقاً موجبة للملكيّة كالحيازة.
[١]- لو لم يقصد الخلاف.