التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٥٦ - القول في الكفر
كذلك. والأقوى الجواز في المنقطع، وأمّا في الدائم فالأحوط المنع.
(مسألة ١): الأقوى[١] حرمة نكاح المجوسيّة، وأمّا الصابئة ففيها إشكال؛ حيث إنّه لم يتحقّق عندنا إلى الآن حقيقة دينهم، فإن تحقّق أنّهم طائفة من النصارى- كما قيل- كانوا بحكمهم.
(مسألة ٢): العقد الواقع بين الكفّار لو وقع صحيحاً عندهم وعلى طبق مذهبهم، يترتّب عليه آثار الصحيح عندنا؛ سواء كان الزوجان كتابيّين أو وثنيّين أو مختلفين، حتّى إنّه لو أسلما معاً دفعة اقرّا على نكاحهما الأوّل؛ ولم يحتج إلى عقد جديد، بل وكذا لو أسلم أحدهما- أيضاً- في بعض الصور الآتية. نعم لو كان نكاحهم مشتملًا على ما يقتضي الفساد ابتداءً واستدامة- كنكاح إحدى المحرّمات عيناً أوجمعاً- جرى عليه- بعد الإسلام- حكم الإسلام.
(مسألة ٣): لو أسلم زوج الكتابيّة بقيا على نكاحهما الأوّل؛ سواء كان كتابيّاً أو وثنياً، وسواء كان إسلامه قبل الدخول أو بعده. وإذا أسلم زوج الوثنيّة- وثنيّاً كان أو كتابيّاً- فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، وإن كان بعده يفرّق بينهما وينتظر انقضاء العدّة، فإن أسلمت الزوجة قبل انقضائها بقيا على نكاحهما، وإلّا انفسخ النكاح؛ بمعنى أنّه يتبيّن انفساخه من حين إسلام الزوج.
(مسألة ٤): لو أسلمت زوجة الوثني أو الكتابي- وثنيّة كانت أو كتابيّة- فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدّة لكن يفرّق بينهما، فإن أسلم قبل انقضائها فهي امرأته، وإلّا بان أنّها بانت منه حين إسلامها.
(مسألة ٥): لو ارتدّ أحد الزوجين أو ارتدّا معاً دفعة قبل الدخول، وقع الانفساخ في الحال؛ سواء كان الارتداد عن فطرة أو ملّة. وكذا بعد الدخول إذا كان الارتداد من الزوج وكان عن فطرة. وأمّا إن كان ارتداده عن ملّة، أو كان الارتداد من الزوجة مطلقاً، وقف الفسخ على انقضاء العدّة، فإن رجع أو رجعت قبل انقضائها كانت زوجته، وإلّا انكشف أ نّها بانت منه عند الارتداد.
[١]- بل الأحوط عدم لحوقها بهما.