التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣١٨ - كتاب الظهار
كتاب الظهار
الذي كان طلاقاً في الجاهليّة وموجباً للحرمة الأبديّة، وقد غيّر شرع الإسلام حكمه، وجعله موجباً لتحريم الزوجة المظاهرة ولزوم الكفّارة بالعود، كما ستعرف تفصيله.
(مسألة ١): صيغة الظهار: أن يقول الزوج مخاطباً للزوجة: «أنت عليّ كظهر امي»، أو يقول بدل «أنت» «هذه» مشيراً إليها، أو «زوجتي»، أو «فلانة»، ويجوز تبديل «عليّ» بقوله:
«منّي» أو «عندي» أو «لديّ»، بل الظاهر عدم اعتبار ذكر لفظة «عليّ» وأشباهه أصلًا؛ بأن يقول: «أنت كظهر امّي». ولو شبّهها بجزء آخر من أجزاء الامّ غير الظهر- كرأسها أو يدها أو بطنها- ففي وقوع الظّهار قولان، أحوطهما ذلك[١]. ولو قال: أنتِ كامّي أو امّي قاصداً به التحريم، لا علوّ المنزلة والتعظيم أو كبر السنّ وغير ذلك، لم يقع وإن كان الأحوط وقوعه، بل لايترك الاحتياط.
(مسألة ٢): لو شبّهها بإحدى المحارم النسبيّة غير الام كالبنت والاخت، فمع ذكر الظهر؛ بأن يقول مثلًا: «أنت عليّ كظهر اختي» يقع الظهار على الأقوى، وبدونه كما إذا قال:
«كاختي، أو كرأس اختي» لم يقع على إشكال[٢].
(مسألة ٣): الموجب للتحريم ما كان من طرف الرجل، فلو قالت المرأة: «أنت عليّ كظهر أبي أو أخي» لم يؤثّر شيئاً.
(مسألة ٤): يشترط في الظهار وقوعه بحضور عدلين يسمعان قول المظاهر كالطلاق.
[١]- بل لايخلو من قوّة.
[٢]- بل الأقوى وحدة حكمه مع حكم الامّ في ذلك.