التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٥٢ - ومنها بطاقات اليانصيب«بخت آزمائي»
المال بعد إصابة القرعة حرام موجب لضمان الآخذ للمالك الواقعي.
(مسألة ٢): لا فرق في حرمة ثمن البطاقة بين أن يدفعه الطالب لاحتمال إصابة القرعة باسمه؛ من غير بيع وشراء، وبين بيعها وشرائها لهذا الغرض، ففي الصورتين أخذ المال حرام، وأخذ ما يعطى لأجل إصابة القرعة حرام.
(مسألة ٣): قد بدّل أرباب الشركات عنوان اليانصيب بعنوان الإعانة للمؤسّسات الخيريّة؛ لإغفال المتديّنين والمؤمنين، والعمل خارجاً هو العمل بلا فرق جوهريّ يوجب الحلّيّة، فالمأخوذ بهذا العنوان- أيضاً- حرام، وكذا المأخوذ بعد إصابة القرعة.
(مسألة ٤): لو فرض بعيداً قيام شركة بنشر بطاقات للإعانة حقيقة على المؤسّسات الخيريّة، ودفع كلّ من أخذ بطاقة مالًا لذلك المشروع، ودفع أو صرف الشركة ما أخذه فيها، وتعطي من مالها مبلغاً لمن أصابته القرعة هبة ومجّاناً للتشويق، فلا إشكال في جواز الأمرين. وكذا لو اعطي الجائزة من المال المأخوذ من الطالبين برضاً منهم، لكنّه مجرّد فرض لا واقعيّة له، فالأوراق المبتاعة في الحال الفعلي بيعها وشراؤها غير جائز، والمأخوذ بعنوان إصابة القرعة حرام.
(مسألة ٥): لو اصيبت القرعة واخذ المبلغ، فإن عرف صاحب الأموال يجب الدفع إليه، وإلّا فهي من مجهول المالك يجب الصدقة بها عن مالكها الواقعي، والأحوط الاستئذان من الحاكم الشرعي في الصدقة.
(مسألة ٦): لايجوز على الأحوط- لو لم يكن الأقوى- لمن أخذ المال الذي أصابته القرعة، صرفه وتملّكه صدقة عن مالكه ولو كان فقيراً، بل عليه أن يتصدّق به على الفقراء[١].
(مسألة ٧): إذا أعطى ما أصابته القرعة من المال الكثير فقيراً[٢]، وشرط عليه أن يأخذ لنفسه بعضاً ويردّ الباقي إليه، فالظاهر عدم جوازه، وعدم جوازه للفقير أيضاً. نعم لو
[١]- مع الاستئذان المذكور.
[٢]- مع الشرط السابق.