التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٤٦ - القول في شرائط الذمة
القول في شرائط الذمّة
الأوّل: قبول الجزية بما يراه الإمام عليه السلام أو والي المسلمين؛ على الرؤوس أو الأراضي أو هما أو غيرهما أو جميعها.
الثاني: أن لايفعلوا ما ينافي الأمان، مثل العزم على حرب المسلمين وإمداد المشركين.
(مسألة ١): مخالفة هذين الشرطين مستلزمة للخروج عن الذمّة، بل الأوّل منهما من مقوّمات عقد الجزية، والثاني منهما من مقتضيات الأمان، ولو لم يعدّا شرطاً كان حسناً، ولو فعلوا ما ينافي الأمان كانوا ناقضين للعهد وخارجين عن الذمّة؛ اشترط عليهم أم لم يشترط.
الثالث: أن لايتظاهروا بالمنكرات عندنا، كشرب الخمر والزنا وأكل لحم الخنزير ونكاح المحرّمات.
الرابع: قبول أن تجري عليهم أحكام المسلمين؛ من أداء حقّ أو ترك محرّم أو إجراء حدود اللَّه تعالى ونحوها، والأحوط اشتراط ذلك عليهم.
(مسألة ٢): لو شرط هذان القسمان في عقد الجزية فخالفوا، نقض العهد وخرجوا عن الذمّة، بل يحتمل أن يكون مخالفة هذين أيضاً موجبة لنقض العقد مطلقاً[١]، فيخرجوا عنها بالامتناع والمخالفة وإن لم يشترطا عليهم.
الخامس: أن لا يُؤذوا المسلمين كالزنا بنسائهم واللواط بأبنائهم والسرقة لأموالهم وإيواء عين المشركين والتجسّس لهم، ولايبعد أن يكون الأخيران- سيّما الثاني منهما- من منافيات الأمان، ولزوم تركهما من مقتضياته.
السادس: أن لايحدثوا كنيسة ولايضربوا ناقوساً ولايطيلوا بناءً، ولو خالفوا عزّروا.
(مسألة ٣): هذان الشرطان- أيضاً كالثالث والرابع- يحتمل أن يكون مخالفتهم فيهما
[١]- لايخلو من تأمّل.