التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٧٥ - كتاب الوقف وأخواته
تعدّد الوقف والموقوف عليه مع اتّحاد الواقف، كما إذا وقف نصف داره مشاعاً على مسجد والنصف الآخر على مشهد. ولايجوز قسمته بين أربابه إذا اتّحد الوقف والواقف؛ مع كون الموقوف عليهم بطوناً متلاحقة أيضاً. ولو وقع النزاع بين أربابه- بما جاز معه بيع الوقف- ولاينحسم إلّابالقسمة جازت، لكن لا تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة[١]، ولعلّها ترجع إلى قسمة المنافع، والظاهر جوازها مطلقاً. وأمّا قسمة العين بحيث تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة، فالأقوى عدم جوازها مطلقاً.
(مسألة ٧٧): لو آجر الوقف البطن الأوّل، وانقرضوا قبل انقضاء مدّة الإجارة، بطلت بالنسبة إلى بقيّة المدّة إلّاأن يجيز البطن اللاحق، فتصحّ على الأقوى[٢]. ولو آجره المتولّي فإن لاحظ فيه مصلحة الوقف، صحّت ونفذت بالنسبة إلى البطون اللاحقة، بل الأقوى نفوذها بالنسبة إليهم لو كانت لأجل مراعاتهم، دون أصل الوقف، ولا تحتاج إلى إجازتهم[٣].
(مسألة ٧٨): يجوز للواقف أن يجعل تولية الوقف ونظارته لنفسه؛ دائماً أو إلى مدّة، مستقلًاّ ومشتركاً مع غيره، وكذا يجوز جعلها للغير كذلك، بل يجوز أن يجعل أمر جعل التولية بيد شخص، فيكون المتولّي من يعيّنه ذلك الشخص، بل يجوز جعل التولية لشخص، ويجعل أمر تعيين المتولّي بعده بيده، وهكذا يقرّر أنّ كلّ متولّ يعيّن المتولّي بعده.
(مسألة ٧٩): إنّما يكون للواقف جعل التولية لنفسه أو لغيره؛ حين إيقاع الوقف وفي ضمن عقده، وأمّا بعد تماميّته فهو أجنبيّ عن الوقف، فليس له جعل التولية ولا عزل من جعله متولّياً، إلّاإذا اشترط في ضمن عقده لنفسه ذلك؛ بأن جعل التولية لشخص وشرط أ نّه متى أراد أن يعزله عزله.
[١]- إلّاأن يكون حالهم كالموجودين في الاختلاف، فيجوز حاله، لامطلقاً.
[٢]- والأحوط تجديد الإجارة منهم.
[٣]- نفوذها بدون إجازتهم لايخلو من إشكال.