التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢١٨ - كتاب النكاح
الأجنبيّة من شعرها وسائر جسدها؛ سواء كان فيه تلذّذ وريبة أم لا، وكذا الوجه والكفّان إذا كان بتلذّذ وريبة. وأمّا بدونها ففيه قولان بل أقوال: الجواز مطلقاً، وعدمه مطلقاً، والتفصيل بين نظرة واحدة فالأوّل، وتكرار النظر فالثاني. وأحوط الأقوال أوسطها.
(مسألة ١٩): لايجوز للمرأة النظر إلى الأجنبي كالعكس، والأقرب[١] استثناء الوجه والكفّين.
(مسألة ٢٠): كلّ من يحرم النظر إليه يحرم مسّه، فلايجوز مسّ الأجنبيّ الأجنبيّة وبالعكس، بل لو قلنا بجواز النظر إلى الوجه والكفّين من الأجنبيّة لم نقل بجواز مسّهما منها، فلايجوز للرجل مصافحتها. نعم لابأس بها من وراء الثوب[٢]، لكن لايغمز كفّها احتياطاً.
(مسألة ٢١): لايجوز النظر إلى العضو المبان من الأجنبي والأجنبيّة، والأحوط ترك النظر إلى الشعر المنفصل، نعم الظاهر أنّه لابأس بالنظر إلى السنّ والظفر المنفصلين[٣].
(مسألة ٢٢): يستثنى من حرمة النظر واللمس- في الأجنبي والأجنبيّة- مقام المعالجة إذا لم يمكن بالمماثل، كمعرفة النبض إذا لم تمكن بآلة نحو الدرجة وغيرها، والفصد والحجامة وجبر الكسر ونحو ذلك ومقام الضرورة، كما إذا توقّف استنقاذه من الغرق أو الحرق على النظر واللمس، وإذا اقتضت الضرورة، أو توقّف العلاج على النظر دون اللمس أو العكس، اقتصر على ما اضطرّ إليه، وفيما يضطرّ إليه اقتصر على مقدار الضرورة، فلايجوز الآخر ولا التعدّي.
(مسألة ٢٣): كما يحرم على الرجل النظر إلى الأجنبيّة، يجب عليها التستّر من الأجانب، ولايجب على الرجال التستّر وإن كان يحرم على النساء النظر إليهم عدا[٤] ما استثني،
[١]- والأحوط عدم الاستثناء فيهما.
[٢]- إذا لم يكن عن تلذّذ وريبة.
[٣]- بل وكذا الشعر المنفصل.
[٤]- قد عرفت عدم الاستثناء.