التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٩٢ - القول في صفات الشهود
كتاب الشهادات
القول في صفات الشهود
وهي امور:
الأوّل: البلوغ، فلا اعتبار بشهادة الصبيّ غير المميّز مطلقاً، ولابشهادة المميّز في غير القتل والجرح، ولابشهادته فيهما إذا لم يبلغ العشر. وأمّا لو بلغ عشراً وشهد بالجراح والقتل ففيه تردّد[١]. نعم لا إشكال في عدم اعتبار شهادة الصبيّة مطلقاً.
الثاني: العقل، فلا تقبل شهادة المجنون حتّى الأدواري منه حال جنونه، وأمّا حال عقله وسلامته فتقبل منه إذا علم الحاكم- بالابتلاء والامتحان- حضور ذهنه وكمال فطنته، وإلّا لم تقبل. ويلحق به في عدم القبول من غلب عليه السهو أو النسيان أو الغفلة أو كان به البله، وفي مثل ذلك يجب الاستظهار على الحاكم حتّى يستثبت ما يشهدون به، فاللازم الإعراض عن شهادتهم، إلّافي الامور الجليّة التي يعلم بعدم سهوهم ونسيانهم وغلطهم في التحمّل والنقل.
الثالث: الإيمان، فلا تقبل شهادة غير المؤمن- فضلًا عن غير المسلم- مطلقاً على مؤمن أو غيره أو لهما. نعم تقبل شهادة الذمّي العدل في دينه في الوصية بالمال[٢]؛ إذا
[١]- في الجراح، دون القتل إذا اجتمعت فيه الشروط: من الأخذ بأوّل الكلام، وعدم شهود غيرهم، وبلوغ العشر.
[٢]- على الأحوط.