التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٢٤ - كتاب اللعان
تعالى»، بل قيل: إنّه إذا كان الزوج حاضراً وقت الولادة، ولم ينكر الولد مع ارتفاع العذر، لم يكن له إنكاره بعده، بل نسب ذلك إلى المشهور[١]، لكن الأقوى خلافه.
(مسألة ١١): لايقع اللعان إلّاعند الحاكم الشرعي، والأحوط[٢] أن لايقع حتّى عند المنصوب من قبله لذلك. وصورته: أن يبدأ الرجل ويقول بعد ما قذفها أو نفى ولدها:
«أشهد باللَّه إنّي لمن الصادقين فيما قلت من قذفها، أو نفي ولدها» يقول ذلك أربع مرّات، ثمّ يقول مرّة واحدة: «لعنة اللَّه عليّ إن كنت من الكاذبين». ثمّ تقول المرأة بعد ذلك أربع مرّات:
«أشهد باللَّه إنّه لمن الكاذبين في مقالته من الرمي بالزنا، أو نفي الولد»، ثمّ تقول مرّة واحدة:
«أن غضب اللَّه عليّ إن كان من الصادقين».
(مسألة ١٢): يجب أن تكون الشهادة واللعن على الوجه المذكور، فلو قال أو قالت: أحلف أو اقسم أو شهدتُ أو أنا شاهد، أو أبدلا لفظ الجلالة بغيره، كالرحمان وخالق البشر ونحوهما، أو قال الرجل: إنّي صادق أو لصادق أو من الصادقين بغير ذكر اللام، أو قالت المرأة: إنّه لكاذب أو كاذب أو من الكاذبين، لم يقع، وكذا لو أبدل الرجل اللعنة بالغضب، والمرأة بالعكس.
(مسألة ١٣): يجب أن يكون إتيان كلّ منهما باللعان بعد إلقاء الحاكم إيّاه عليه، فلو بادر به قبل أن يأمر الحاكم به لم يقع.
(مسألة ١٤): يجب أن تكون الصيغة بالعربيّة الصحيحة مع القدرة عليها، وإلّا أتى بالميسور منها، ومع التعذّر أتى بغيرها.
(مسألة ١٥): يجب أن يكونا قائمين عند التلفّظ بألفاظهما الخمسة. وهل يعتبر أن يكونا قائمين معاً عند تلفّظ كلّ منهما، أو يكفي قيام كلّ عند تلفّظه بما يخصّه؟ أحوطهما الأوّل، بل[٣] لايخلو من قوّة.
[١]- وهو غير بعيد.
[٢]- استحباباً.
[٣]- لاقوّة فيه.