التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٦٣ - ومنها مسائل الصلاة والصوم وغيرهما
صومه؛ مثلًا: لو فرض كون الطائرة في بغداد، فطارت عموديّاً وبقيت في الفضاء غير دائرة بتبع الأرض، وبعد ساعات رجعت، وكان المرجع لندن- مثلًا- كانت صلاته تامّة ولم يكن مسافراً.
(مسألة ٣): لو فاتت صلاة صبحه في طهران- مثلًا- وركب طائرة تقطع بين طهران وإسلامبول ساعة، ووصل إليه قبل طلوع الشمس بنصف ساعة، كانت صلاته أداءً بعد ما صارت قضاءً. وهل يجب عليه مع عدم العسر والحرج أن يسافر لتحصيل الصلاة الأدائيّة؟
الظاهر ذلك، وهكذا بالنسبة إلى سائر صلواته. ولو فاتت صلاته في طهران- مثلًا- وسافر مع تلك الطائرة وشرع في صلاته قضاءً، ووصل إلى مكان لم يفت فيه الوقت، فأدرك منه آخر صلاته، فإن أدرك ركعة فالظاهر أنّها تقع أداءً، وإن أدرك أقلّ منها ففيه إشكال. ولو شرع في المغرب قضاءً فأدرك الركعة الثانية في الوقت، ثمّ رجعت الطائرة فخرج الوقت بين صلاته- فيكون وسطها في الوقت وطرفيها خارجه- صحّت، لكن في كونها أداءً أو قضاءً تأمّلًا، ولايبعد مع إدراك ركعة كونها أداءً. ولو ركب طائرة فدخل في قضاء صلاة العصر من يومه بعد الغروب، فصعدت عموديّاً ورأى الشمس بين صلاته، ثمّ هبطت وغربت الشمس، ثمّ صعدت فرآها وهكذا، صحّت صلاته، ولايبعد كونها أداءً إذا أدرك من الوقت ركعة متّصلة، وأمّا إذا أدرك الأقلّ أو بمقدارها لكن لا متّصلة، ففي كونها أداءً أو قضاءً تأمّل[١].
(مسألة ٤): لو صلّى الظهرين أوّل الوقت في طهران، وركب الطائرة ووصل إسلامبول قبل زوال هذا اليوم، فهل تجب عليه الظهران المأتي بهما عند الزوال؟ الظاهر عدم الوجوب.
(مسألة ٥): لو رئي هلال ليلة الفطر في إسلامبول، وسافر إلى طهران وكان فيه ليلة آخر الصيام، فهل يجب عليه الصوم؟ الظاهر ذلك، بل الظاهر وجوبه ولو صام في إسلامبول ثلاثين يوماً، ففرق بين الصوم والصلاة في الحكم. ولو صام في طهران- مثلًا- إلى غروب الشمس ولم يفطر، فسافر إلى إسلامبول ووصل إليه قبل الغروب من هذا اليوم،
[١]- فليأت بها بنيّة ما في الذمّة.