التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٢ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
(مسألة ٤): عقد النكاح قد يقع بين الزوج والزوجة وبمباشرتهما، فبعد التقاول والتواطؤ وتعيين المهر، تقول الزوجة مخاطبة للزوج: «أنكحتك نفسي، أو أنكحت نفسي منك- أو لك- على المهر المعلوم»، فيقول الزوج بغير فصل معتدّ به: «قبلت النكاح لنفسي على المهر المعلوم»، أو «... هكذا»، أو تقول: «زوّجتك نفسي- أو زوّجت نفسي منك، أو لك- على المهر المعلوم» فيقول: «قبلت التزويج لنفسي على المهرِ المعلوم»، أو «... هكذا». وقد يقع بين وكيليهما، فبعد التقاول وتعيين الموكّلين والمهر، يقول وكيل الزوجة مخاطباً لوكيل الزوج: «أنكحت موكّلك فلاناً موكّلتي فلانةً- أو من موكّلك أو لموكّلك فلان- على المهر المعلوم»، فيقول وكيل الزوج: «قبلت النكاح لموكّلي على المهر المعلوم»، أو «هكذا»، أو يقول وكيلها: «زوّجت موكّلتي موكّلك- أو من موكّلك أو لموكّلك فلان- على المهر المعلوم» فيقول وكيله: «قبلت التزويج لموكّلي على المهر المعلوم»، أو «... هكذا». وقد يقع بين وليّيهما كالأب والجدّ، فبعد التقاول وتعيين المولّى عليهما والمهر يقول وليّ الزوجة: «أنكحت ابنتي أو ابنة ابني فلانة- مثلًا- ابنك أو ابن ابنك فلاناً، أو من ابنك أو ابن ابنك، أو لابنك أو لابن ابنك على المهر المعلوم»، أو يقول: «زوّجت بنتي ابنك- مثلًا- أو من ابنك أو لابنك»، فيقول وليّ الزوج: «قبلت النكاح أو التزويج لابني أو لابن ابني على المهر المعلوم». وقد يكون بالاختلاف؛ بأن يقع بين الزوجة ووكيل الزوج وبالعكس، أو بينها وبين وليّ الزوج وبالعكس، أو بين وكيل الزوجة ووليّ الزوج وبالعكس، ويعرف كيفيّة إيقاع العقد في هذه الصور ممّا فصّلناه في الصور المتقدّمة.
والأولى[١] تقديم الزوج على الزوجة في جميع الموارد كما مرّ.
(مسألة ٥): لايشترط في لفظ القبول مطابقته لعبارة الإيجاب، بل يصحّ الإيجاب بلفظ والقبول بلفظ آخر، فلو قال: «زوّجتك» فقال: «قبلت النكاح» أو قال: «أنكحتك» فقال: «قبلت التزويج» صحّ؛ وإن كان الأحوط المطابقة.
(مسألة ٦): إذا لحن في الصيغة فإن كان مغيّراً للمعنى- بحيث يعدّ اللفظ عبارة لمعنىً
[١]- قد عرفت أنّ الأولى تقديم الزوجة على الزوج.