التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٤٠ - القول في الحيوان
(مسألة ٨): يميّز محلّل الطير عن محرّمه بأمرين، جُعل كلّ منهما في الشرع علامة للحلّ والحرمة فيما لم ينصّ على حلّيّته ولا على حرمته، دون ما نصّ فيه على حكمه من حيث الحلّ والحرمة كالأنواع المتقدّمة:
أحدهما: الصفيف والدفيف، فكلّ ما كان صفيفه- وهو بسط جناحيه عند الطيران- أكثر من دفيفه- وهو تحريكهما عنده- فهو حرام، وما كان بالعكس- بأن كان دفيفه أكثر- فهو حلال.
ثانيهما: الحوصلة والقانصة والصيصية، فما كان فيه أحد هذه الثلاثة فهو حلال، وما لم يكن فيه شيء منها فهو حرام. والحوصلة: ما يجتمع فيه الحبّ وغيره من المأكول عند الحلق. والقانصة: قطعة صلبة تجتمع فيها الحصاة الدقاق التي يأكلها الطير. والصيصية:
هي الشوكة التي في رِجل الطير موضع العقب. ويتساوى طير الماء مع غيره في العلامتين المزبورتين، فما كان دفيفه أكثر من صفيفه، أو كان فيه أحد الثلاثة، فهو حلال وإن كان يأكل السمك، وما كان صفيفه أكثر من دفيفه، أو لم يوجد فيه شيء من الثلاثة، فهو حرام.
(مسألة ٩): لو تعارضت العلامتان كما إذا كان ما صفيفه أكثر من دفيفه، ذا حوصلة أو قانصة أو صيصية، أو كان ما دفيفه أكثر من صفيفه، فاقداً للثلاثة، فالظاهر أنّ الاعتبار بالصفيف والدفيف، فيحرم الأوّل ويحلّ الثاني على إشكال في الثاني، فلا يُترك الاحتياط وإن كان الحلّ أقرب. لكن ربما قيل بالتلازم بين العلامتين وعدم وقوع التعارض بينهما، فلا إشكال.
(مسألة ١٠): لو رأى طيراً يطير وله صفيف ودفيف ولم يتبيّن أيّهما أكثر، تعيّن له الرجوع إلى العلامة الثانية، وهي وجود أحد الثلاثة وعدمها، وكذا إذا وجد طيراً مذبوحاً لم يعرف حاله. ولو لم يعرف حاله مطلقاً فالأقرب الحلّ.
(مسألة ١١): لو فرض تساوي الصفيف والدفيف، فالأحوط أن يرجع إلى العلامة الثانية، ومع عدم معرفة الثانية فالأقرب الحلّ.
(مسألة ١٢): بيض الطيور تابع لها في الحلّ والحرمة، فبيض المحلّل حلال والمحرّم حرام. وما اشتبه أنّه من أيّهما يؤكل ما اختلف طرفاه؛ وتميّز رأسه من تحته، مثل بيض