التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢١٣ - كتاب النكاح
وعنه عليه السلام: «إنّما المرأة قلادة، فانظر ما تتقلّد، وليس للمرأة خطر؛ لا لصالحتهنّ ولا لطالحتهنّ. فأمّا صالحتهنّ فليس خطرها الذهب والفضّة، هي خيرٌ من الذهب والفضّة، وأمّا طالحتهنّ فليس خطرها التراب، التراب خيرٌ منها». وكما ينبغي للرجل أن ينظر فيمن يختارها للتزويج، كذلك ينبغي ذلك للمرأة وأوليائها بالنسبة إلى الرجل، فعن مولانا الرضا، عن آبائه عليهم السلام، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «النكاح رقّ، فإذا أنكح أحدكم وليدته فقد أرقّها، فلينظر أحدكم لمن يرقّ كريمته».
(مسألة ٢): ينبغي أن لايكون النظر في اختيار المرأة مقصوراً على الجمال والمال، فعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «من تزوّج امرأة لايتزوّجها إلّالجمالها لم ير فيها ما يحبّ، ومن تزوّجها لمالها لايتزوّجها إلّاله وكله اللَّه إليه، فعليكم بذات الدين». بل يختار من كانت واجدة لصفات شريفة صالحة قد وردت في مدحها الأخبار، فاقدة لصفات ذميمة قد نطقت بذمّها الآثار، وأجمع خبر في هذا الباب ما عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «خير نسائكم الولود الودود العفيفة العزيزة في أهلها، الذليلة مع بعلها، المتبرجة مع زوجها، الحصان على غيره، التي تسمع قوله وتطيع أمره- إلى أن قال- ألا اخبركم بشرار نسائكم؟ الذليلة في أهلها، العزيزة مع بعلها، العقيم الحقود التي لا تتورّع من قبيح، المتبرّجة إذا غاب عنها بعلها، الحصان معه إذا حضر، لا تسمع قوله، ولا تطيع أمره، وإذا خلا بها بعلها تمنّعت منه كما تمنّع الصعبة عن ركوبها، لا تقبل منه عذراً ولا تقيل له ذنباً». وفي خبر آخر معنه صلى الله عليه و آله و سلم: «إيّاكم وخضراء الدمن. قيل يارسول اللَّه: وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء».
(مسألة ٣): يكره تزويج الزانية والمتولّدة من الزنا وأن يتزوّج الشخص قابلته أو ابنتها.
(مسألة ٤): لاينبغي للمرأة أن تختار زوجاً سيّئ الخلق والمخنّث والفاسق وشارب الخمر.
(مسألة ٥): يستحبّ الإشهاد في العقد والإعلان به والخطبة أمامه، أكملها ما اشتملت على التحميد والصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم والأئمّة المعصومين عليهم السلام والشهادتين، والوصيّة