التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٩٦ - القول في مقادير الديات
(مسألة ١٠): الظاهر عدم إجزاء التلفيق؛ بأن يؤدّي- مثلًا- نصف المقدّر ديناراً ونصفه درهماً، أو النصف من الإبل والنصف من غيرها.
(مسألة ١١): الظاهر جواز النقل إلى القيمة مع تراضيهما، كما أنّ الظاهر جواز التلفيق؛ بأن يؤدّي نصف المقدّر أصلًا، وعن نصفه الآخر من المقدّر الآخر قيمة عنه لا أصلًا[١].
(مسألة ١٢): هذه الدية على الجاني؛ لا على العاقلة ولا على بيت المال؛ سواء تصالحا على الدية وتراضيا بها، أو وجبت ابتداءً، كما في قتل الوالد ولده ونحوه ممّا تعيّنت الدية.
(مسألة ١٣): دية شبيه العمد هي الأصناف المتقدّمة، وكذا دية الخطأ. ويختصّ العمد بالتغليظ في السنّ في الإبل والاستيفاء كما تقدّم.
(مسألة ١٤): اختلفت الأخبار والآراء فى دية شبيه العمد: ففي رواية[٢]: أربعون خلفة؛ أيالحامل، وثنيّة، وهي الداخلة في السنة السادسة، وثلاثون حقّة، وهي الداخلة في السنة الرابعة، وثلاثون بنت لبون، وهي الداخلة في السنة الثالثة. وفي اخرى:
ثلاث وثلاثون حقّة وثلاث وثلاثون جذعة، وهي الداخلة في السنة الخامسة، وأربع وثلاثون ثنيّة؛ كلّها طروقة؛ أيالبالغة ضراب الفحل، أو ما طرقها الفحل فحملت. وفي ثالثة: بدل «كلّها طروقة» «كلّها خلفة». وفي رابعة: جمع بينهما فقال: كلّها خلفة من طروقة الفحل، إلى غير ذلك. فالقول بالتخيير للجاني بينها غير بعيد، لكن لايخلو من إشكال، فالأحوط التصالح، وللجاني الأخذ بأحوطها.
(مسألة ١٥): هذه الدية- أيضاً- من مال الجاني لا العاقلة، فلو لم يكن له مال استسعى، أو امهل إلى الميسرة كما في سائر الديون، ولو لم يقدر عليها[٣] ففي كونها على بيت المال احتمال.
[١]- مع التراضي أيضاً.
[٢]- وعليها العمل، فلا وجه لتخيير الجاني؛ وإن كان أخذه بالأحوط منها حسناً.
[٣]- فمن الأقرب فالأقرب، وإن لم يكونوا فمن المسلمين، وإن لم يقدر فمن بيت المال.