التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٧٩ - القول في السكوت
خرس أو عدم فهم اللغة أو لدهشة ووحشة- أزاله الحاكم بما يناسب ذلك، وإن كان السكوت لا لعذر، بل سكت تعنّتاً ولجاجاً، أمره الحاكم بالجواب باللطف والرفق ثمّ بالغلظة والشدّة، فإن أصرّ عليه فالأحوط أن يقول الحاكم له أجب وإلّا جعلتك ناكلًا، والأولى التكرار ثلاثاً[١]، فإن أصرّ ردّ الحاكم اليمين على المدّعي، فإن حلف ثبت حقّه.
(مسألة ٢): لو سكت لعذر من صمم أو خرس أو جهل باللسان، توصّل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفهمة أو المترجم، ولابدّ من كونه اثنين عدلين، ولايكفي العدل الواحد.
(مسألة ٣): إذا ادّعى العذر واستمهل في التأخير أمهله الحاكم بما يراه مصلحة.
(مسألة ٤): لو أجاب المدّعى عليه بقوله: «لا أدري»، فإن صدّقه المدّعي فهل تسقط دعواه مع عدم البيّنة عليها، أو يكلّف المدّعى عليه بردّ الحلف على المدّعي، أو يردّ الحاكم الحلف على المدّعي؛ فإن حلف ثبت حقّه، وإن نكل سقط، أو توقّفت الدعوى؛ والمدّعي على ادّعائه إلى أن يقيم البيّنة، أو أنكر دعوى المدّعى عليه؟ وجوه، أوجهها[٢] الأخير. وإن لم يصدّقه المدّعي في الفرض؛ وادّعى أنّه عالم بأنّي ذو حقّ، فله عليه الحلف، فإن حلف سقطت دعواه بأ نّه عالم، وإن ردّ على المدّعي فحلف ثبت حقّه.
(مسألة ٥): حلف المدّعى عليه بأ نّه لايدري يسقط دعوى الدراية، فلا تسمع دعوى المدّعي ولا البيّنة منه عليها. وأمّا حقّه الواقعي فلايسقط به، ولو أراد إقامة البيّنة عليه تقبل منه، بل له المقاصّة بمقدار حقّه. نعم لو كانت الدعوى متعلّقه بعين في يده منتقلة إليه من ذي يد، وقلنا يجوز له الحلف استناداً إلى اليد على الواقع فحلف عليه، سقطت الدعوى وذهب الحلف بحقّه، ولا تسمع بيّنة منه، ولايجوز له المقاصّة.
(مسألة ٦): لو أجاب المدّعى عليه بقوله: «ليس لي، وهو لغيرك»، فإن أقرّ لحاضر وصدّقه الحاضر كان هو المدّعى عليه، فحينئذٍ له إقامة الدعوى على المقرّ له، فإن تمّت وصار ماله إليه فهو، وإلّا له الدعوى على المقرّ بأ نّه صار سبباً للغرامة، وله البدأة
[١]- هذا من باب الاحتياط، وإلّا فلا دليل على التكرار ثلاثاً.
[٢]- الثالث منها؛ وهو ردّ الحاكم الحلف على المدّعي.