التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٥١ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
(مسألة ١٣): لو تزوّج بالعمّة وابنة الأخ والخالة وبنت الاخت وشكّ في السابق منهما، حكم بصحّة العقدين. وكذلك فيما إذا تزوّج ببنت الأخ أو الاخت، وشكّ في أنّه كان عن إذن من العمّة أو الخالة أم لا، حكم بالصحّة.
(مسألة ١٤): لو طلّق العمّة أو الخالة، فإن كان بائناً صحّ العقد على بنتي الأخ والاخت بمجرّد الطلاق، وإن كان رجعيّاً لم يجز بلا إذن منهما إلّابعد انقضاء العدّة.
(مسألة ١٥): لايجوز الجمع في النكاح بين الاختين؛ نسبيّتين أو رضاعيّتين، دواماً أو انقطاعاً، أو بالاختلاف، فلو تزوّج بإحدى الاختين ثمّ تزوّج باخرى بطل العقد الثاني دون الأوّل؛ سواء دخل بالاولى أو لا، ولو اقترن عقدهما- بأن تزوّجهما بعقد واحد، أو في زمان واحد- بطلا معاً.
(مسألة ١٦): لو تزوّج بالاختين ولم يعلم السابق واللاحق، فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر، وإن جهل تاريخهما فإن احتمل تقارنهما حكم ببطلانهما معاً، وإن علم عدم الاقتران فقد علم إجمالًا بصحّة أحدهما وبطلان الآخر، فلايجوز له عمل الزوجيّة بالنسبة إليهما أو إلى إحداهما مادام الاشتباه، والأقوى[١] تعيين السابق بالقرعة، لكن الأحوط أن يطلّقهما أو يطلّق الزوجة الواقعيّة منهما ثمّ يزوّج من شاء منهما، وله أن يطلّق إحداهما ويجدّد العقد على الاخرى، بعد انقضاء عدّة الاولى إن كانت مدخولًا بها.
(مسألة ١٧): لو طلّقهما- والحال هذه- فإن كان قبل الدخول فعليه للزوجة الواقعيّة نصف مهرها، وإن كان بعد الدخول فلها عليه تمام مهرها، فإن كان المهران مثليّين واتّفقا جنساً وقدراً، فقد علم من عليه الحقّ ومقدار الحقّ، وإنّما الاشتباه فيمن له الحقّ، وفي غير ذلك يكون الاشتباه في الحقّ أيضاً، فإن اصطلحوا بما تسالموا عليه فهو، وإلّا فلا محيص إلّا عن القرعة، فمن خرجت عليها من الاختين، كان لها نصف مهرها المُسمّى أو تمامه، ولم تستحقّ الاخرى شيئاً. نعم مع الدخول بها تفصيل[٢] لايسعه هذا المختصر.
[١]- بل يحتمل.
[٢]- حيث إنّ مقتضى العلم الإجمالي كون إحداهما زوجة، وقد ذكر بعضهم أ نّه لايجب عليه إلّانصف المهر لهما قبل الدخول، وتمامه بعد الدخول؛ بأن تأخذ كلّ واحدة منهما ربع المهر، أو نصفه في مهر واحد، ولايخلو هذا من وجه.