التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٣٥ - الثاني من اللواحق في العاقلة
مائة، وفي قطع إصبعه عشرة دنانير، وكذا الحال في جراحه وشجاجه. وهذه الدية ليست لورثته بل للميّت، تصرف[١] في وجوه الخير، ويتساوى في الحكم الرجل والمرأة والصغير والكبير، وهل يؤدّى منها دين الميّت؟ الظاهر نعم[٢].
الثاني من اللواحق في العاقلة
والكلام فيها في أمرين:
الأوّل: تعيين المحلّ، وهو العصبة، ثمّ المعتق، ثمّ ضامن الجريرة، ثمّ الإمام عليه السلام.
وضابط العصبة من تقرّب بالأبوين أو الأب، كالإخوة وأولادهم وإن نزلوا والعمومة وأولادهم كذلك.
(مسألة ١): في دخول الآباء وإن علوا والأبناء وإن نزلوا في العصبة خلاف، والأقوى دخولهما فيها.
(مسألة ٢): لا تعقل المرأة بلا إشكال، ولا الصبيّ ولا المجنون على الظاهر[٣] وإن ورثوا من الدية، ولا أهل الديوان إن لم يكونوا عصبة، ولا أهل البلد إن لم يكونوا عصبة، ولايشارك القاتل العصبة في الضمان ويعقل الشباب والشيوخ والضعفاء والمرضى إذا كانوا عصبة.
(مسألة ٣): هل يتحمّل الفقير حال المطالبة- وهو حول الحول- شيئاً أم لا؟ فيه تأمّل وإن كان الأقرب بالاعتبار عدم تحمّله[٤].
(مسألة ٤): تحمل العاقلة دية الموضحة فما زاد، والأقوى عدم تحمّلها ما نقص عنها.
(مسألة ٥): تضمن العاقلة دية الخطأ، وقد مرّ أنّها تستأدى في ثلاث سنين كلّ سنة
[١]- في الحجّ عنه و في وجوه الخير.
[٢]- لو امتنع الورثة عن أدائه من التركة، أو لم يخلّف سواها، وإلّا كان الأحسن والأحوط أداءه من التركة، لامن الدية.
[٣]- لأجل وجود الإجماع فيهما.
[٤]- وإن كان القول بالتحمّل لمن صار غنيّاً، لايخلو من وجه.