التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٥ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
ويُلغى تسميتها بفاطمة، وإن كان المقصود تزويج فاطمة، وتخيّل أنّها كبرى، فتبيّن أنّها صغرى، وقع العقد على المسمّاة بفاطمة، والغي وصفها بأ نّها الكبرى. وكذا لو كان المقصود تزويج المرأة الحاضرة، وتخيّل أنّها كبرى واسمها فاطمة، فقال: «زوجتك هذه وهي فاطمة وهي الكبرى من بناتي» فتبيّن أنّها الصغرى واسمها خديجة، وقع العقد على المشار إليها ويُلغى الاسم والوصف. ولو كان المقصود العقد على الكبرى، فلمّا تخيّل أنّ هذه المرأة الحاضرة هي تلك الكبرى، قال: «زوّجتك هذه وهي الكبرى»، لايقع[١] العقد على الكبرى بلا إشكال، وفي وقوعه على المشار إليها وجه، لكن لايترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق.
(مسألة ١٤): لا إشكال في صحّة التوكيل في النكاح من طرف واحد أو من طرفين؛ بتوكيل الزوج أو الزوجة إن كانا كاملين، أو بتوكيل وليّهما إن كانا قاصرين، ويجب على الوكيل أن لايتعدّى عمّا عيّنه الموكّل؛ من حيث الشخص والمهر وسائر الخصوصيّات، فإن تعدّى كان فضوليّاً موقوفاً على الإجازة، وكذا يجب عليه مراعاة مصلحة الموكّل، فإن تعدّى وأتى بما هو خلاف المصلحة كان فضوليّاً. نعم لو عيّن خصوصيّة تعيّنت ونفذ عمل الوكيل؛ وإن كان ذلك على خلاف مصلحة الموكّل.
(مسألة ١٥): لو وكّلت المرأة رجلًا في تزويجها، ليس له أن يزوّجها من نفسه إلّاإذا صرّحت بالتعميم، أو كان كلامها بحسب متفاهم العرف ظاهراً في العموم بحيث يشمل نفسه.
(مسألة ١٦): الأقوى جواز تولّي شخص واحد طرفي العقد؛ بأن يكون موجباً وقابلًا من الطرفين؛ أصالة من طرف ووكالة من آخر، أو ولاية من الطرفين، أو وكالة عنهما، أو بالاختلاف وإن كان الأحوط الأولى مع الإمكان تولّي الاثنين وعدم تولّي شخص واحد للطرفين، خصوصاً في تولّي الزوج طرفي العقد أصالة من طرفه ووكالة عن الزوجة في عقد الانقطاع، فإنّه لايخلو من إشكال[٢] غير معتدّ به، لكن لاينبغي فيه ترك الاحتياط.
[١]- بل يقع العقد على الكبرى، وتلغو الإشارة.
[٢]- بل الأحوط وجوباً ترك وكالته عن الزوجة في الدائم وغيره.