التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٤٧ - تنبيه
سابعها: امرأة أرضعت ولد اختك فصارت امّاً له، فهل تحرم عليك من جهة أنّ امّ ولد الاخت حرام عليك، لأنّها اختك، وإن كانت المرضعة زوجتك بطل نكاحها، أم لا؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول: نعم، ومن قال بالعدم يقول: لا.
ثامنها: امرأة أرضعت عمّك أو عمّتك أو خالك أو خالتك فصارت امّهم، وامّ عمّك وعمّتك نسباً تحرم عليك؛ لأنّها جدّتك من طرف أبيك، وكذا امّ خالك وخالتك؛ لأنّها جدّتك من طرف الامّ، فهل تحرم عليك بسبب الرضاع، وإن كانت المرضعة زوجتك بطل نكاحها، أم لا؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول: نعم، ومن قال بالعدم يقول: لا.
(مسألة ٥): لو شكّ في وقوع الرضاع أو في حصول بعض شروطه- من الكمّيّة أو الكيفيّة- بنى على العدم. نعم يُشكل فيما لو علم بوقوع الرضاع بشروطه، ولم يعلم بوقوعه في الحولين أو بعدهما، وعلم تاريخ الرضاع وجهل تاريخ ولادة المرتضع، فحينئذٍ لا يُترك الاحتياط.
(مسألة ٦): لا تقبل الشهادة على الرضاع إلّامفصّلة: بأن يشهد الشهود على الارتضاع في الحولين بالامتصاص من الثدي خمس عشرة رضعة متواليات- مثلًا- إلى آخر ما مرّ من الشروط. ولايكفي الشهادة المطلقة والمجملة؛ بأن يشهد على وقوع الرضاع المحرّم، أو يشهد- مثلًا- على أنّ فلاناً ولد فلانة، أو فلانة بنت فلان من الرضاع، بل يسأل منه التفصيل. نعم لو علم عرفانهما شرائط الرضاع، وأ نّهما موافقان معه في الرأي- اجتهاداً أو تقليداً- تكفي.
(مسألة ٧): الأقوى أنّه تُقبل شهادة النساء العادلات في الرضاع مستقلّات؛ بأن تشهد به أربع نسوة، ومنضمّات؛ بأن تشهد به امرأتان مع رجل واحد.
(مسألة ٨): يستحبّ أن يختار لرضاع الأولاد المسلمة العاقلة العفيفة الوضيئة ذات الأوصاف الحسنة، فإنّ للّبن تأثيراً تامّاً في المرتضع، كما يشهد به الاختبار ونطقت به الأخبار والآثار: فعن الباقر عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لاتسترضعوا الحمقاء والعمشاء، فإنّ اللبن يعدي». وعن أمير المؤمنين عليه السلام: «لاتسترضعوا الحمقاء، فإنّ اللبن يغلب الطباع». وعنه عليه السلام: «انظروا من ترضع أولادكم، فإنّ الولد يشبّ عليه». إلى غير ذلك