التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٩٩ - المبحث الأول في المباشر
بالكفر، كالنواصب والخوارج والغلاة مع بلوغ غلوّهم الكفر.
(مسألة ٢٩): دية ولد الزنا إذا أظهر الإسلام بعد بلوغه- بل بعد بلوغه حدّ التميّز- دية سائر المسلمين، وفي ديته قبل ذلك تردّد[١].
(مسألة ٣٠): دية الذمي الحرّ ثمانمائة درهم؛ يهوديّاً كان أو نصرانيّاً أو مجوسيّاً، ودية المرأة الحرّة منهم نصف دية الرجل، بل الظاهر أنّ دية أعضائهما وجراحاتهما من ديتهما، كدية أعضاء المسلم وجراحاته من ديته. كما أنّ الظاهر أنّ دية الرجل والمرأة منهم تتساوى حتّى تبلغ الثلث مثل المسلم، بل لايبعد الحكم بالتغليظ عليهم بما يُغلّظ به على المسلم.
(مسألة ٣١): لا دية لغير أهل الذمّة من الكفّار؛ سواء كانوا ذوي عهد أم لا، وسواء بلغتهم الدعوة أم لا، بل الظاهر أن لا دية للذمّي لو خرج عن الذمّة، وكذا لا دية له لو ارتدّ عن دينه إلى غير أهل الذمّة، ولو خرج ذمّي من دينه إلى دين ذمّي آخر ففي ثبوتها إشكال؛ وإن لايبعد ذلك.
القول في موجبات الضمان
وفيه مباحث:
المبحث الأوّل: في المباشر
(مسألة ١): المراد بالمباشرة أعمّ من أن يصدر الفعل منه بلا آلة، كخنقه بيده أو ضربه بها أو برجله فقتل به، أو بآلة كرميه بسهم ونحوه، أو ذبحه بمدية، أو كان القتل منسوباً إليه بلا تأوّل عرفاً، كإلقائه في النار، أو غرقه في البحر، أو إلقائه من شاهق، إلى غير ذلك من الوسائط التي معها تصدق نسبة القتل إليه.
[١]- لايبعد القول بدية الذمّي إن لم نقل بالتبعيّة.