التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٠٠ - المبحث الأول في المباشر
(مسألة ٢): لو وقع القتل عمداً يثبت فيه القصاص. والكلام هاهنا فيما لايقع عمداً، نحو أن يرمي غرضاً فأصاب إنساناً، أو ضربه تأديباً فاتّفق الموت، وأشباه ذلك ممّا مرّ الكلام فيها في شبيه العمد والخطأ المحض.
(مسألة ٣): لو ضرب تأديباً فاتّفق القتل فهو ضامن؛ زوجاً كان الضارب أو وليّاً للطفل أو وصيّاً للوليّ أو معلّماً للصبيان، والضمان في ذلك في ماله.
(مسألة ٤): الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصراً في العلم أو العمل ولو كان مأذوناً، أو عالج قاصراً بدون إذن وليّه أو بالغاً بلا إذنه؛ وإن كان عالماً متقناً في العمل، ولو أذن المريض أو وليّه الحاذق في العلم والعمل، قيل: لايضمن، والأقوى ضمانه في ماله.
وكذا البيطار. هذا كلّه مع مباشرة العلاج بنفسه. وأمّا لو وصف دواءً وقال: «إنّه مفيد للمرض الفلاني»، أو قال: «إنّ دواءك كذا» من غير أمر بشربه، فالأقوى عدم الضمان. نعم لايبعد الضمان في التطبّب على النحو المتعارف[١].
(مسألة ٥): الختّان ضامن إذا تجاوز الحدّ وإن كان ماهراً. وفي ضمانه إذا لم يتجاوزه- كما إذا أضرّ الختان بالولد فمات- إشكال، والأشبه عدم الضمان[٢].
(مسألة ٦): الظاهر براءة الطبيب ونحوه- من البيطار والختّان- بالإبراء قبل العلاج، والظاهر اعتبار إبراء المريض إذا كان بالغاً عاقلًا فيما لاينتهي إلى القتل، والوليّ فيما ينتهي إليه، وصاحب المال في البيطار، والوليّ في القاصر. ولايبعد كفاية إبراء المريض الكامل العقل حتّى فيما ينتهي إلى القتل، والأحوط الاستبراء منهما.
(مسألة ٧): النائم إذا أتلف نفساً أو طرفاً بانقلابه أو سائر حركاته- على وجه يستند الإتلاف إليه- فضمانه في مال العاقلة[٣]، وفي الظئر إذا انقلبت فقتلت الطفل رواية: بأنّ
[١]- لكنّه لايخلو من تأمّل، فالتخلّص بالتصالح.
[٢]- لو لم يحتمل احتمالًا عقلائياً ذلك.
[٣]- بل في مال نفسه لايخلو من قرب؛ لأنّ كونها على العاقلة خلاف القاعدة، فيقتصر علىموضع اليقين.