التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٠٢ - المبحث الأول في المباشر
(مسألة ١٣): لو دفعه دافع فمات فالقود في فرض العمد والدية في شبيهه على الدافع.
ولو دفعه فوقع على غيره فمات فالقود أو الدية على الدافع أيضاً، وفي رواية صحيحة: أنّها على الذي وقع على الرجل، فقتله لأولياء المقتول، ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه.
ويمكن حملها على أنّ الدفع اضطرّه إلى الوقوع؛ بحيث كان الفعل منسوباً إليه بوجه.
(مسألة ١٤): لو صدمه فمات المصدوم، فإن قصد القتل أو كان الفعل ممّا يقتل غالباً فهو عمد يقتصّ منه. وإن قصد الصدم دون القتل ولم يكن قاتلًا غالباً، فديته في مال الصادم.
ولو مات الصادم فهدرٌ لو كان المصدوم في ملكه أو محلّ مباح أو طريق واسع. ولو كان واقفاً في شارع ضيّق فصدمه بلاقصد يضمن المصدوم ديته، وكذا لو جلس فيه فعثر به إنسان. نعم لو كان قاصداً لذلك وله مندوحة فدمه هدر، وعليه ضمان المصدوم.
(مسألة ١٥): إذا اصطدم حرّان بالغان عاقلان فماتا فإن قصدا القتل فهو عمد، وإن لم يقصدا ذلك ولم يكن الفعل ممّا يقتل غالباً فهو شبيه العمد؛ يكون لورثة كلّ منهما نصف ديته، ويسقط النصف الآخر. ويستوي فيهما الراجلان والفارسان والفارس والراجل، وعلى كلّ واحد منهما نصف قيمة مركوب الآخر لو تلف بالتصادم؛ من غير فرق بين اتّحاد جنس المركوب واختلافه وإن تفاوتا في القوّة والضعف، ومن غير فرق بين شدّة حركة أحدهما دون الآخر، أو تساويهما في ذلك إذا صدق التصادم. نعم لو كان أحدهما قليل الحركة بحيث لايصدق التصادم، بل يقال صدمه الآخر، فلا ضمان على المصدوم، فلو صادمت سيّارة صغيرة مع سيّارة كبيرة كان الحكم كما ذكر، فيقع التقاصّ في الدية والقيمة، ويرجع صاحب الفضل إن كان على تركة الآخر.
(مسألة ١٦): لو لم يتعمّد الاصطدام- بأن كان الطريق مظلماً، أو كانا غافلين أو أعميين- فنصف دية كلّ منهما على عاقلة الآخر. وكذا لو كان المصطدمان صبيّين أو مجنونين أو أحدهما صبيّاً والآخر مجنوناً؛ لو كان الركوب منهما أو من وليّهما فيما إذا كان سائغاً له، ولو أركبهما أجنبيّ، أو الوليّ في غير مورد الجواز أيمورد المفسدة، فدية كلّ منهما تماماً على الذي ركّبهما، وكذا قيمة دابّتهما لو تلفتا.
(مسألة ١٧): لو اصطدم حرّان فمات أحدهما وكان القتل شبيه عمد، يضمن الحيّ نصف