التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٥٠١ - المبحث الأول في المباشر
عليها الدية كاملة من مالها خاصّة إن كانت إنّما ظأرت طلباً للعزّ والفخر، وإن كانت إنّما ظأرت من الفقر فإنّ الضمان على عاقلتها، وفي العمل بها[١] تردّد، ولو كان ظئرها للفقر والفخر معاً فالظاهر أنّ الدية على العاقلة[٢]، والامّ لا تُلحق بالظئر.
(مسألة ٨): لو أعنف الرجل بزوجته جماعاً فماتت يضمن الدية في ماله، وكذا لو أعنف بها ضمّاً، وكذا الزوجة لو أعنفت بالرجل ضمّاً، وكذا الأجنبي والأجنبيّة مع عدم قصد القتل.
(مسألة ٩): من حمل شيئاً فأصاب به إنساناً ضمن جنايته عليه في ماله[٣].
(مسألة ١٠): من صاح ببالغ غير غافل فمات أو سقط فمات، فلا دية إلّامع العلم باستناد الموت إليه، فحينئذٍ إن كان قاصداً لقتله فهو عمد يقتصّ منه، وإلّا شبيه عمد فالدية من ماله، فلو صاح بطفل أو مريض أو جبان أو غافل فمات، فالظاهر ثبوت الدية إلّاأن يثبت عدم الاستناد، فمع قصد القتل بفعله فهو عمد، وإلّا فشبيهه مع عدم الترتّب نوعاً أو غفلته عنه، ومن هذا الباب كلّ فعل يستند إليه القتل، ففيه التفصيل المتقدّم، كمن شهر سيفه في وجه إنسان، أو أرسل كلبه إليه فأخافه، إلى غير ذلك من أسباب الإخافة.
(مسألة ١١): لو أخافه فهرب فأوقع نفسه من شاهق أو في بئر فمات، فإن زال عقله واختياره بواسطة الإخافة فالظاهر ضمان المخيف، وإلّا فلا ضمان، ولو صادفه في هربه سبع فقتله فلا ضمان.
(مسألة ١٢): لو وقع من علوّ على غيره فقتله، فمع قصد قتله فهو عمد وعليه القود، وإن لم يقصده وقصد الوقوع وكان ممّا لايقتل به غالباً، فهو شبيه عمد يلزمه الدية في ماله، وكذا لو وقع إلجاءً واضطراراً مع قصد الوقوع. ولو ألقته الريح أو زلق بنحو لايسند الفعل إليه، فلا ضمان عليه ولا على عاقلته، ولو مات الذي وقع فهو هدر على جميع التقادير.
[١]- وجه قويّ.
[٢]- بل في مال نفسه، وله وجه قريب.
[٣]- دون المتاع إذا كان للغير؛ إذ في ضمانه تفصيل.