التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٩ - فصل في أولياء العقد
المقدّم ولغا الآخر، وإن علم التقارن قدّم عقد الجدّ ولغا عقد الأب، وإن جهل تاريخهما فلايعلم السبق واللحوق والتقارن، لزم[١] إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحدهما، وإن علم تاريخ أحدهما دون الآخر، فإن كان المعلوم تاريخ عقد الجدّ قدّم على عقد الأب، وإن كان عقد الأب قدّم على عقد الجدّ، لكن لاينبغي ترك الاحتياط في هذه الصورة.
(مسألة ٤): يشترط في صحّة تزويج الأب والجدّ ونفوذه عدم المفسدة، وإلّا يكون العقد فضوليّاً كالأجنبي، يتوقّف صحّته على إجازة الصغير بعد البلوغ، بل الأحوط مراعاة المصلحة.
(مسألة ٥): إذا وقع العقد من الأب أو الجدّ عن الصغير أو الصغيرة مع مراعاة ما يجب مراعاته لا خيار لهما بعد بلوغهما، بل هو لازم عليهما.
(مسألة ٦): لو زوّج الولي الصغيرة بدون مهر المثل أو زوّج الصغير بأزيد منه، فإن كانت هناك مصلحة تقتضي ذلك صحّ العقد والمهر ولزم، وإن كانت المصلحة في نفس التزويج دون المهر، فالأقوى صحّة[٢] العقد ولزومه وبطلان المهر؛ بمعنى عدم نفوذه وتوقّفه على الإجازة بعد البلوغ، فإن أجاز استقرّ، وإلّا رجع إلى مهر المثل.
(مسألة ٧): السفيه المبذّر[٣] المتّصل سفهه بزمان صغره، أو حجر عليه للتبذير، لايصحّ نكاحه إلّابإذن أبيه أو جدّه أو الحاكم مع فقدهما، وتعيين المهر والمرأة إلى الوليّ، ولو تزوّج بدون الإذن وقف على الإجازة، فإن رأى المصلحة وأجاز جاز، ولايحتاج إلى إعادة الصيغة.
(مسألة ٨): إذا زوّج الوليّ المولّى عليه بمن له عيب لم يصحّ ولم ينفذ؛ سواء كان من العيوب الموجبة للخيار، أو غيرها، ككونه منهمكاً في المعاصي، وكونه شارب الخمر أو بذيء اللسان سيئ الخلق وأمثال ذلك، إلّاإذا كانت مصلحة ملزمة في تزويجه، وحينئذٍ
[١]- على الأحوط.
[٢]- بل الأقوى بطلان العقد؛ أي وقوفه على إجازته بعد البلوغ.
[٣]- بل مطلقاً؛ بلا فرق بين أقسامه.