التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٨٠ - القول في أحكام الحلف
بالدعوى على المقرّ، فإن ثبت حقّه أخذ الغرامة منه، وله- حينئذٍ- الدعوى على المقرّ له لأخذ عين ماله، فإن ثبتت دعواه عليه ردّ غرامة المقرّ. وإن أقرّ لغائب يلحقه حكم الدعوى على الغائب. وإن قال: «إنّه مجهول المالك وأمره إلى الحاكم»، فإن قلنا: إنّ دعوى مدّعي الملكيّة تقبل إذ لا معارض له يردّ إليه، وإلّا فعليه البيّنة، ومع عدمها لايبعد إرجاع الحاكم الحلف عليه. وإن قال: «إنّه ليس لك بل وقف»، فإن ادّعى التولية ترتفع الخصومة بالنسبة إلى نفسه، وتتوجّه إليه لكونه مدّعي التولية، فإن توجّه الحلف إليه وقلنا بجواز حلف المتولّي فحلف سقطت الدعوى، وإن نفى عن نفسه التولية فأمره إلى الحاكم. وكذا لو قال المدّعى عليه: «إنّه لصبيّ أو مجنون»، ونفى الولاية عن نفسه.
(مسألة ٧): لو أجاب المدّعى عليه: بأنّ المدّعي أبرأ ذمّتي، أو أخذ المدّعى به منّي، أو وهبني، أو باعني، أو صالحني، ونحو ذلك، انقلبت الدعوى؛ وصار المدّعى عليه مدّعياً والمدّعي منكراً. والكلام في هذه الدعوى على ما تقدّم.
القول في أحكام الحلف
(مسألة ١): لايصحّ الحلف ولايترتّب عليه أثر- من إسقاط حقّ أو إثباته- إلّاأن يكون باللَّه تعالى، أو بأسمائه الخاصّة به تعالى كالرحمان والقديم والأوّل الذي ليس قبله شيء، وكذا الأوصاف المشتركة المنصرفة إليه تعالى كالرازق والخالق، بل الأوصاف[١] غير المنصرفة إذا ضمّ إليها ما يجعلها مختصّة به، والأحوط عدم الاكتفاء بالأخير، وأحوط منه عدم الاكتفاء بغير الجلالة، ولايصحّ بغيره تعالى، كالأنبياء والأوصياء والكتب المنزلة والأماكن المقدّسة، كالكعبة وغيرها.
(مسألة ٢): لا فرق في لزوم الحلف باللَّه بين أن يكون الحالف والمستحلف مسلمين أو كافرين أو مختلفين، بل ولابين كون الكافر ممّن يعتقد باللَّه أو يجحده. ولايجب في إحلاف المجوس ضمّ قوله: «خالق النور والظلمة» إلى «اللَّه». ولو رأى الحاكم أنّ إحلاف
[١]- لايخلو من إشكال، فالأحوط وجوباً عدم الاكتفاء.