التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٦٤ - ومن لواحق هذا الباب فروع
(مسألة ٢): لايشترط الرشد بالمعنى المعهود في القصاص، فلو قتل بالغ غير رشيد فعليه القود.
(مسألة ٣): لو اختلف الوليّ والجاني بعد بلوغه أو بعد إفاقته، فقال الوليّ: «قتلته حال بلوغك أو عقلك» فأنكره الجاني، فالقول قول الجاني بيمينه. ولكن تثبت الدية في مالهما بإقرارهما لا العاقلة؛ من غير فرق بين الجهل بتاريخهما أو بتاريخ أحدهما دون الآخر. هذا في فرض الاختلاف في البلوغ. وأمّا في الاختلاف في عروض الجنون، فيمكن الفرق بين ما إذا كان القتل معلوم التاريخ، وشكّ في تاريخ عروض الجنون، فالقول قول الوليّ، وبين سائر الصور فالقول قول الجاني، ولو لم يعهد للقاتل حال جنون فالظاهر أنّ القول قول الوليّ أيضاً.
(مسألة ٤): لو ادّعى الجاني صغره فعلًا وكان ممكناً في حقّه، فإن أمكن إثبات بلوغه فهو، وإلّا فالقول قوله بلا يمين، ولا أثر لإقراره بالقتل، إلّابعد زمان العلم ببلوغه وبقائه على الإقرار به.
(مسألة ٥): لو قتل البالغ الصبي قتل به على الأشبه؛ وإن كان الاحتياط أن لايختار وليّ المقتول قتله، بل يصالح عنه بالدية، ولايقتل العاقل بالمجنون وإن كان أدواريّاً مع كون القتل حال جنونه، ويثبت الدية على القاتل إن كان عمداً أو شبهه، وعلى العاقلة إن كان خطأً محضاً، ولو كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه، فلا شيء عليه من قود ولا دية، ويعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين.
(مسألة ٦): في ثبوت القود على السكران الآثم في شرب المسكر- إن خرج به عن العمد والاختيار- تردّد، والأقرب الأحوط عدم القود[١]. نعم لو شك في زوال العمد والاختيار منه يلحق بالعامد. وكذا الحال في كلّ ما يسلب العمد والاختيار، فلو فرض أنّ في البنج وشرب المرقد حصول ذلك يلحق بالسكران، ومع الشكّ يعمل معه معاملة العمد.
[١]- بل القود.