التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٣٥ - القول في الحد
القول في الحدّ
(مسألة ١): حدّ السارق في المرّة الاولى، قطع الأصابع الأربع من مفصل اصولها من اليد اليمنى، ويترك له الراحة والإبهام، ولو سرق ثانياً قطعت رجله اليسرى من تحت قُبّة القدم؛ حتّى يبقى له النصف من القدم ومقدار قليل من محلّ المسح، وإن سرق ثالثاً حبس دائماً حتّى يموت، ويجري عليه من بيت المال إن كان فقيراً، وإن عاد وسرق رابعاً ولو في السجن قتل.
(مسألة ٢): لو تكرّرت منه السرقة ولم يتخلّل الحدّ كفى حدّ واحد، فلو تكرّرت منه السرقة بعد الحدّ قطعت رجله، ثمّ لو تكرّرت منه حبس، ثمّ لو تكرّرت قُتل.
(مسألة ٣): لاتقطع اليسار مع وجود اليمين؛ سواء كانت اليمين شلّاء واليسار صحيحة أو العكس أو هما شلّاء. نعم لوخيف الموت بقطع الشلّاء؛ لاحتمال عقلائيّ له منشأ عقلائيّ، كإخبار الطبيب بذلك، لم تقطع احتياطاً على حياة السارق، فهل تقطع اليسار الصحيحة في هذا الفرض، أو اليسار الشلّاء مع الخوف في اليمين دون اليسار؟ الأشبه عدم القطع.
(مسألة ٤): لو لم يكن للسارق يسار قطعت يمناه[١] على المشهور، وفي رواية صحيحة لا تقطع، والعمل على المشهور، ولو كان له يمين حين ثبوت السرقة فذهبت بعده لم تقطع اليسار.
(مسألة ٥): من سرق وليس له اليمنى، قيل: فإن كانت مقطوعة في القصاص أو غير ذلك وكانت له اليسرى قطعت يسراه، فإن لم تكن له- أيضاً- اليسرى قطعت رجله اليسرى، فإن لم يكن له رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس، والأشبه في جميع ذلك سقوط الحدّ والانتقال إلى التعزير.
(مسألة ٦): لو قطع الحدّاد يساره مع العلم حكماً وموضوعاً فعليه القصاص، ولايسقط قطع اليمنى بالسرقة، ولو قطع اليسرى لاشتباه في الحكم أو الموضوع فعليه الدية، فهل يسقط قطع اليمين بها؟ الأقوى ذلك.
[١]- بل لاتقطع.