التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٧٤ - القول في كيفية الاستيفاء
القول في كيفيّة الاستيفاء
(مسألة ١): قتل العمد يوجب القصاص عيناً، ولايوجب الدية لا عيناً ولا تخييراً، فلو عفا الوليّ القود يسقط وليس له مطالبة الدية، ولو بذل الجاني نفسه ليس للولي غيرها، ولو عفا الولي بشرط الدية فللجاني القبول وعدمه، ولا تثبت الدية إلّابرضاه، فلو رضي بها يسقط القود وتثبت الدية، ولو عفا بشرط الدية صحّ على الأصحّ، ولو كان بنحو التعليق فإذا قبل سقط القود، ولو كان الشرط إعطاء الدية لم يسقط القود إلّابإعطائه، ولايجب على الجاني إعطاء الدية لخلاص نفسه، وقيل: يجب لوجوب حفظها[١].
(مسألة ٢): يجوز التصالح على الدية أو الزائد عليها أو الناقص، فلو لم يرض الوليّ إلّا بأضعاف الدية جاز، وللجاني القبول[٢]، فإذا قبل صحّ، ويجب عليه الوفاء.
(مسألة ٣): لايجوز للحاكم أن يقضي بالقصاص ما لم يثبت أنّ التلف كان بالجناية، فإن اشتبه عنده ولم يقم بيّنة على ذلك، ولم يثبت بإقرار الجاني، اقتصر على القصاص أو الأرش في الجناية لا النفس، فإذا قطع يد شخص ولم يعلم- ولو بالبيّنة أو الإقرار- أنّ القتل حصل بالجناية، لايجوز القتل.
(مسألة ٤): يرث القصاص من يرث المال عدا الزوج والزوجة، فإنّهما لايستحقّان قصاصاً. ومنهم من قال: لايرث القصاص الإخوة والأخوات من الامّ ومن يتقرّب بها. وقيل:
ليس للنساء قود ولا عفو وإن تقرّبن بالأب، والأوّل أشبه.
(مسألة ٥): يرث الدية من يرث المال حتّى الزوج والزوجة. نعم لايرث منها الإخوة والأخوات من قبل الامّ، بل مطلق من يتقرّب بها على الأقوى، لكن الاحتياط في غير الإخوة والأخوات حسن.
(مسألة ٦): الأحوط عدم جواز المبادرة للوليّ إذا كان منفرداً إلى القصاص، سيّما في
[١]- ولايخلو من وجه وجيه.
[٢]- بل لايخلو وجوب القبول- إن أمكن- من وجه موافق للاحتياط.