التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤١٧ - القول في اللواحق
الجبّ بعده، درئ عنه الحدّ وعن المرأة التي شهدوا أنّه زنى بها، وحدّ الشهود للفرية إن ثبت الجبّ علماً، وإلّا فلايحدّ.
(مسألة ٢): لايشترط حضور الشهود عند إقامة الحدّ رجماً أو جلداً، فلايسقط الحدّ لو ماتوا أو غابوا. نعم لو فرّوا لايبعد السقوط للشبهة الدارئة، ويجب عقلًا[١] على الشهود حضورهم موضع الرجم مقدّمة لوجوب بدئهم[٢] بالرجم، كما يجب على الإمام عليه السلام أو الحاكم الحضور ليبدأ بالرجم إذا ثبت بالإقرار، ويأتي به بعد الشهود إذا ثبت بالبيّنة.
(مسألة ٣): إذا شهد أربعة أحدهم الزوج بالزنا، فهل تقبل وترجم المرأة أو يلاعن الزوج ويجلد الآخرون للفرية؟ قولان وروايتان، لايبعد ترجيح الثاني[٣] على إشكال.
(مسألة ٤): للحاكم أن يحكم بعلمه في حقوق اللَّه وحقوق الناس، فيجب عليه إقامة حدود اللَّه تعالى لو علم بالسبب، فيحدّ الزاني كما يجب عليه مع قيام البيّنة والإقرار، ولايتوقّف على مطالبة أحد، وأمّا حقوق الناس فتقف إقامتها على المطالبة حدّاً كان أو تعزيراً، فمع المطالبة له العمل بعلمه.
(مسألة ٥): من افتضّ بكراً حرّة بإصبعه لزمه مهر نسائها، ويعزّره الحاكم بما رأى.
(مسألة ٦): من زنى في زمان شريف كشهر رمضان والجمع والأعياد أو مكان شريف كالمسجد والحرم والمشاهد المشرّفة عوقب زيادة على الحدّ، وهو بنظر الحاكم. وتلاحظ الخصوصيّات في الأزمنة والأمكنة، أو اجتماع زمان شريف مع مكان شريف، كمن ارتكب- والعياذ باللَّه- في ليلة القدر المصادفة للجمعة في المسجد، أو عند الضرائح المعظّمة من المشاهد المشرّفة.
(مسألة ٧): لا كفالة في حدّ، ولا تأخير فيه مع عدم عذر كحبل أو مرض، ولا شفاعة في إسقاطه.
[١]- بل شرعاً.
[٢]- أو وجوب نفس البدء.
[٣]- بغير إشكال ظاهراً؛ سواء سبق القذف من الزوج، أم لا.