التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٥١ - القول في أحكام الأبنية
الإسلام؛ من الحدّ أو التعزير. ولو فعلوا ما ليس بسائغ في شرعهم يفعل بهم ما هو مقتضى الجناية في شرع الإسلام. قيل: وإن شاء الحاكم دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحدّ عليه بمقتضى شرعهم، والأحوط إجراء الحدّ عليه حسب شرعنا[١]؛ ولا فرق في هذا القسم بين المتجاهر وغيره.
الثالث: لو أوصى الذمّي ببناء كنيسة أو بيعة أو بيت نار- معبداً لهم ومحلًاّ لعباداتهم الباطلة- ورجع الأمر إلينا، لم يجز لنا إنفاذها. وكذا لو أوصى بصرف شيء في كتابة التوراة والإنجيل وسائر الكتب الضالّة المحرّفة وطبعها ونشرها، وكذا لو وقف شيئاً على شيء ممّا ذكر. ولو لم يرجع الأمر إلينا، فإن كان البناء ممّا لايجوز إحداثها أو تعميرها يجب المنع عنه، وإلّا ليس لنا الاعتراض، إلّاإذا أرادوا بذلك تبليغ مذاهبهم الباطلة بين المسلمين وإضلال أبنائهم، فإنّه يجب منعهم ودفعهم بأيّة وسيلة مناسبة.
الرابع: ليس للكفّار- ذمّيّاً كانوا أو لا- تبليغ مذاهبهم الفاسدة في بلاد المسلمين، ونشر كتبهم الضالّة فيها، ودعوة المسلمين وأبنائهم إلى مذاهبهم الباطلة، ويجب تعزيرهم، وعلى أولياء الدول الإسلاميّة أن يمنعهم عن ذلك بأيّة وسيلة مناسبة. ويجب على المسلمين أن يحترزوا عن كتبهم ومجالسهم ويمنعوا أبناءهم عن ذلك، ولو وصل إليهم من كتبهم والأوراق الضالّة منهم شيئاً يجب محوها، فإنّ كتبهم ليست إلّامحرّفة غير محترمة.
عصم اللَّه تعالى المسلمين من شرور الأجانب وكيدهم، وأعلى اللَّه تعالى كلمة الإسلام.
[١]- لو لم يكن في شرعهم حدّ أو تعزير، وإلّا كان الحاكم بالخيار.