التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٥٣ - القول في الموجب
(مسألة ٤): في مثل الخنق وما بعده لو أخرجه منقطع النفس، أو غير منقطع لكن متردّد النفس، فمات من أثر ما فعل به، فهو عمد عليه القود.
(مسألة ٥): لو فعل به أحد المذكورات بمقدار لايقتل مثله غالباً لمثله، ثمّ أرسله فمات بسببه، فإن قصد ولو رجاء القتل به ففيه القصاص، وإلّا فالدية، وكذا لو داس بطنه بما لايقتل به غالباً، أو عصر خصيته فمات، أو أرسله منقطع القوّة فمات.
(مسألة ٦): لو كان الطرف ضعيفاً- لمرض أو صغر أو كبر ونحوها- ففعل به ما ذكر في المسألة السابقة، فالظاهر أنّ فيه القصاص ولو لم يقصد القتل مع علمه بضعفه، وإلّا ففيه التفصيل المتقدّم.
(مسألة ٧): لو ضربه بعصا- مثلًا- فلم يقلع عنه حتّى مات، أو ضربه مكرّراً ما لايتحمّله مثله بالنسبة إلى بدنه ككونه ضعيفاً أو صغيراً، أو بالنسبة إلى الضرب الوارد ككون الضارب قويّاً، أو بالنسبة إلى الزمان كفصل البرودة الشديدة- مثلًا- فمات، فهو عمد.
(مسألة ٨): لو ضربه بما لايوجب القتل، فأعقبه مرضاً بسببه ومات به، فالظاهر أنّه مع عدم قصد القتل لايكون عمداً ولا قود، ومع قصده عليه القود.
(مسألة ٩): لو منعه عن الطعام أو الشراب مدّة لايحتمل لمثله البقاء، فهو عمد وإن لم يقصد القتل، وإن كان مدّة يتحمّل مثله عادة ولايموت به، لكن اتفق الموت، أو أعقبه بسببه مرض فمات، ففيه التفصيل بين كون القتل مقصوداً ولو رجاءً، أو لا.
(مسألة ١٠): لو طرحه في النار فعجز عن الخروج حتّى مات، أو منعه عنه حتّى مات، قتل به، ولو لم يخرج منها عمداً وتخاذلًا فلا قود ولا دية قتل، وعليه دية جناية الإلقاء في النار، ولو لم يظهر الحال واحتمل الأمران لايثبت قود ولا دية.
(مسألة ١١): لو ألقاه في البحر ونحوه فعجز عن الخروج حتّى مات، أو منعه عنه حتّى مات، قتل به، ومع عدم خروجه عمداً وتخاذلًا أو الشكّ في ذلك فحكمه كالمسألة السابقة.
ولو اعتقد أنّه قادر على الخروج- لكونه من أهل فنّ السباحة- فألقاه، ثمّ تبيّن الخلاف، ولم يقدر الملقي على نجاته، لم يكن عمداً.