التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٥٤ - القول في الموجب
(مسألة ١٢): لو فصده ومنعه عن شدّه فنزف الدم ومات فعليه القود، ولو فصده وتركه، فإن كان قادراً على الشدّ فتركه تعمّداً وتخاذلًا حتّى مات، فلا قود ولا دية النفس، وعليه دية الفصد، ولو لم يكن قادراً فإن علم الجاني ذلك فعليه القود، ولو لم يعلم فإن فصده بقصد القتل ولو رجاءً فمات فعليه القود ظاهراً، وإن لم يقصده بل فصده برجاء شدّه فليس عليه القود، وعليه دية شبه العمد.
(مسألة ١٣): لو ألقى نفسه من علوّ على إنسان عمداً، فإن كان ذلك ممّا يقتل به غالباً؛ ولو لضعف الملقى عليه- لكبر أو صغر أو مرض- فعليه القود، وإلّا فإن قصد القتل به ولو رجاءً فكذلك هو عمد عليه القود، وإن لم يقصد فهو شبه عمد، وفي جميع التقادير دم الجاني هدر، ولو عثر فوقع على غيره فمات فلا شيء عليه لا ديةً ولا قوداً، وكذا لا شيء على الذي وقع عليه.
(مسألة ١٤): لو سحره فقتل وعلم سببيّة سحره له، فهو عمد إن أراد بذلك قتله، وإلّا فليس بعمد بل شبهه؛ من غير فرق بين القول بأنّ للسحر واقعية أو لا، ولو كان مثل هذا السحر قاتلًا نوعاً، يكون عمداً ولو لم يقصد القتل به.
(مسألة ١٥): لو جنى عليه عمداً فسرت فمات، فإن كانت الجناية ممّا تسري غالباً فهو عمد، أو قصد بها الموت فسرت فمات فكذلك. وأمّا لو كانت ممّا لا تسري ولا تقتل غالباً، ولم يقصد الجاني القتل، ففيه إشكال[١]، بل الأقرب عدم القتل بها وثبوت دية شبه العمد.
(مسألة ١٦): لو قدّم له طعاماً مسموماً بما يقتل مثله غالباً أو قصد قتله به، فلو لم يعلم الحال فأكل ومات، فعليه القود، ولا أثر لمباشرة المجني عليه، وكذا الحال لو كان المجني عليه غير مميّز؛ سواء خلطه بطعام نفسه وقدّم إليه أو أهداه أو خلطه بطعام الآكل.
(مسألة ١٧): لو قدم إليه طعاماً مسموماً مع علم الآكل بأنّ فيه سمّاً قاتلًا، فأكل متعمّداً وعن اختيار، فلا قود ولا دية، ولو قال كذباً: «إنّ فيه سمّاً غير قاتل وفيه علاج لكذا» فأكله فمات، فعليه القود، ولو قال: «فيه سمّ» وأطلق فأكله، فلا قود ولا دية.
[١]- لكنّ الأحوط هو القصاص مطلقاً؛ تحكيماً للإجماع.