التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٠٢ - القول في اللواحق
والأشبه[١] سقوطهما. وكذا لو شهد واحد بالإقرار بألف والآخر بألفين في زمان واحد سقطتا، وقيل:[٢] يثبت بهما الألف، والآخر بانضمام اليمين إلى الثاني، وهو ضعيف.
فالضابط: أنّ كلّ مورد وقع التعارض سقط المتعارضان؛ بيّنة كانا أو شهادة واحدة[٣]، ومع عدم التعارض عمل بالبيّنة، وتثبت مع الواحد ويمين المدّعي الدعوى.
(مسألة ٦): لو شهدا عند الحاكم وقبل أن يحكم بهما ماتا أو جنّا أو اغمي عليهما حكم بشهادتهما. وكذا لو شهدا ثمّ زكّيا بعد عروض تلك العوارض حكم بهما بعد التزكية.
وكذا لو شهدا ثمّ فسقا أو كفرا قبل الحكم حكم بهما، بل لايبعد ذلك لو شهد الأصل وحمل الفرع، وكان الأصل عادلًا، ثمّ فسق ثمّ شهد الفرع. ولا فرق في حدود اللَّه تعالى وحقوق الناس في غير الفسق والكفر، وأمّا فيهما فلايثبت الحدّ في حقوق اللَّه محضاً كحدّ الزنا واللواط، وفي المشتركة بينه وبين العباد كالقذف والسرقة تردّد، والأشبه عدم الحدّ، وأمّا في القصاص فالظاهر ثبوته.
(مسألة ٧): قالوا: لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليهما، لم يحكم به لهما بشهادتهما، وفيه تردّد وإشكال[٤]، وأشكل منه ما قيل: إنّه لم يثبت بشهادتهما لشريكهما في الإرث. والوجه في ذلك ثبوت حصّة الشريك.
(مسألة ٨): لو رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة قبل الحكم وبعد الإقامة، لم يحكم بها ولا غرم، فإن اعترفا بالتعمّد بالكذب فسقا، وإلّا فلا فسق، فلو رجعا عن الرجوع في الصورة الثانية فهل تقبل شهادتهما[٥]؟ فيه إشكال. فلو كان المشهود به الزنا واعترف
[١]- بل الأشبه عدم سقوطهما.
[٢]- وهو الأقوى.
[٣]- في البيّنة رواية صحيحة، دون الشهادة الواحدة.
[٤]- لاتردّد فيه ولا إشكال، وكذا لا إشكال فيما يليه، فلايثبت بشهادتهما لشريكهما فيالميراث.
[٥]- لايبعد القبول إن أمكن في حقّهما قبول عدم التعمّد فيه، ولكنّ الأحوط وجوباً عدم القبول.