التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٨ - فصل في أولياء العقد
(مسألة ٢٤): إذا ادّعت امرأة أنّها خليّة فتزوّجها رجل، ثمّ ادّعت بعد ذلك أنّها كانت ذات بعل لم تسمع دعواها. نعم لو أقامت البيّنة على ذلك فرّق بينهما، ويكفي في ذلك بأن تشهد بأ نّها كانت ذات بعل، فتزوّجت حين كونها كذلك من الثاني؛ من غير لزوم تعيين زوج معيّن.
(مسألة ٢٥): يشترط في صحّة العقد الاختيار؛ أعني اختيار الزوجين، فلو اكرها أو اكره أحدهما على الزواج لم يصحّ. نعم لو لحقه الرضا صحّ على الأقوى.
فصل في أولياء العقد
(مسألة ١): للأب والجدّ من طرف الأب- بمعنى أب الأب فصاعداً- ولاية على الصغير والصغيرة والمجنون المتّصل جنونه بالبلوغ، وكذا المنفصل[١] عنه على الظاهر، ولا ولاية للُامّ عليهم وللجدّ من طرف الامّ؛ ولو من قبل امّ الأب؛ بأن كان أباً لُامّ الأب مثلًا، ولا للأخ والعمّ والخال وأولادهم.
(مسألة ٢): ليس للأب والجدّ للأب ولاية على البالغ الرشيد، ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيّبة. وأمّا إذا كانت بكراً ففيه أقوال: استقلالها وعدم الولاية لهما عليها؛ لا مستقلًاّ ولا منضمّاً، واستقلالهما وعدم سلطنة وولاية لها كذلك، والتشريك بمعنى اعتبار إذن الوليّ وإذنها معاً، والتفصيل بين الدوام والانقطاع؛ إمّا باستقلالها في الأوّل دون الثاني، أو العكس، والأحوط الاستئذان منهما. نعم لا إشكال في سقوط اعتبار إذنهما إن منعاها من التزويج بمن هو كفو لها- شرعاً وعرفاً- مع ميلها، وكذا إذا كانا غائبين؛ بحيث لايمكن الاستئذان منهما مع حاجتها إلى التزويج.
(مسألة ٣): ولاية الجدّ ليست منوطة بحياة الأب ولا موته، فعند وجودهما استقلّ كلّ منهما بالولاية، وإذا مات أحدهما اختصّت بالآخر، وأيّهما سبق في تزويج المولّى عليه عند وجودهما لم يبق محلّ للآخر، ولو زوّج كلّ منهما من شخص، فإن علم السابق منهما فهو
[١]- فالأحوط فيه الاستئذان من الحاكم أيضاً.