التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ١٢٧ - القول في الصيد
آثار اليد التي هي أمارة على الملك فيه، كما إذا كان طوق في عنقه، أو قرط في اذنه، أو شدّ حبل في أحد قوائمه، ولو علم ذلك لم يملكه الصائد، بل يردّ إلى صاحبه إن عرفه، وإن لم يعرفه يكون بحكم اللقطة. وأمّا الطير فإن كان مقصوص الجناحين، كان بحكم ما علم أنّ له مالكاً، فيردّ إلى صاحبه إن عرف، وإن لم يعرف كان لقطة. وأمّا إن ملك جناحيه يتملّك بالاصطياد إلّاإذا كان له مالك معلوم، فيجب ردّه إليه، والأحوط فيما إذا علم أنّ له مالكاً- ولو من جهة وجود آثار اليد فيه- ولم يعرفه، أن يعامل معه معاملة اللقطة كغير الطير.
(مسألة ٢٢): لو صنع برجاً لتعشيش الحمام فعشّش فيه لم يملكه، خصوصاً لو كان الغرض حيازة زرقه مثلًا، فيجوز لغيره صيده، ويملك ما صاده، بل لو أخذ حمامة من البرج ملكها؛ وإن أثم من جهة الدخول فيه بغير إذن صاحبه، وكذلك لو عشّش في بئر مملوكة ونحوها، فإنّه لايملكه مالكها.
(مسألة ٢٣): الظاهر أنّه يكفي في تملّك النحل غير المملوكة أخذ أميرها، فمن أخذه من الجبال- مثلًا- واستولى عليه يملكه ويملك كلّ ما تتبعه من النحل؛ ممّا تسير بسيره وتقف بوقوفه، وتدخل الكنّ وتخرج منه بدخوله وخروجه.
(مسألة ٢٤): ذكاة السمك إمّا بإخراجه من الماء حيّاً، أو بأخذه بعد خروجه منه قبل موته؛ سواء كان ذلك باليد أو بآلة كالشبكة ونحوها، فلو وثب على الجدّ، أو نبذه البحر إلى الساحل، أو نضب الماء الذي كان فيه، حلّ لو أخذه شخص قبل أن يموت، وحرم لو مات قبل أخذه وإن أدركه حيّاً ناظراً إليه على الأقوى.
(مسألة ٢٥): لايشترط في تذكية السمك- عند إخراجه من الماء أو أخذه بعد خروجه- التسمية، كما أنّه لايعتبر في صائده الإسلام، فلو أخرجه كافر أو أخذه فمات بعد أخذه حلّ؛ سواء كان كتابيّاً أو غيره. نعم لو وجده في يده ميّتاً، لم يحلّ أكله ما لم يعلم أنّه قد مات خارج الماء، بعد إخراجه، أو أخذه بعد خروجه وقبل موته، ولايحرز ذلك بكونه في يده، ولابقوله لو أخبربه، بخلاف ماإذا كان في يد المسلم، فإنّه يحكم بتذكيته حتّى يعلم خلافها.