التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٧٦ - القول في كيفية الاستيفاء
(مسألة ١١): لايجوز الاستيفاء في النفس والطرف بالآلة الكالّة وما يوجب تعذيباً زائداً على ما ضرب بالسيف، مثل أن يقطع بالمنشار ونحوه، ولو فعل أثم وعزّر، لكن لا شيء عليه، ولايقتصّ إلّابالسيف ونحوه. ولايبعد الجواز بما هو أسهل من السيف كالبندقة على المخّ، بل وبالاتّصال بالقوّة الكهربائيّة. ولو كان بالسيف يقتصر على ضرب عنقه؛ ولو كانت جنايته بغير ذلك كالغرق أو الحرق أو الرضخ بالحجارة، ولايجوز التمثيل به.
(مسألة ١٢): اجرة من يقيم الحدود الشرعيّة على بيت المال، واجرة المقتصّ على وليّ الدم لو كان الاقتصاص في النفس، وعلى المجنيّ عليه لو كان في الطرف، ومع إعسارهما استدين عليهما، ومع عدم الإمكان فمن بيت المال[١]. ويحتمل أن تكون ابتداءً على بيت المال، ومع فقده أو كان هناك ما هو أهمّ فعلى الوليّ أو المجني عليه. وقيل: هي على الجاني.
(مسألة ١٣): لايضمن المقتصّ في الطرف سراية القصاص إلّامع التعدّي في اقتصاصه، فلو كان متعمّداً اقتصّ منه في الزائد إن أمكن، ومع عدمه يضمن الدية أو الأرش، ولو ادّعى المقتصّ منه تعمّد المقتصّ وأنكره فالقول قول المقتصّ بيمينه، بل لو ادّعى الخطأ وأنكر المقتصّ منه، فالظاهر أنّ القول قول المقتصّ بيمينه على وجه، ولو ادّعى حصول الزيادة باضطراب المقتصّ منه أو بشيء من جهته، فالقول قول المقتصّ منه.
(مسألة ١٤): كلّ من يجري بينهم القصاص في النفس يجري في الطرف، ومن لايقتصّ له في النفس لايقتصّ له في الطرف، فلايقطع يد والد لقطع يد ولده، ولايد مسلم لقطع يد كافر.
(مسألة ١٥): إذا كان له أولياء شركاء في القصاص، فإن حضر بعض وغاب بعض، فعن الشيخ قدس سره: للحاضر الاستيفاء بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدية. والأشبه أن يقال:
لو كانت الغيبة قصيرة يصبر إلى مجيء الغائب، والظاهر جواز حبس الجاني إلى مجيئه لو كان في معرض الفرار. ولوكان غير منقطعة أو طويلة فأمر الغائب بيد الوالي، فيعمل بما هو مصلحة عنده أو مصلحة الغائب. ولو كان بعضهم مجنوناً فأمره إلى وليّه. ولو كان
[١]- وهو الأظهر.