التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٤٤٩ - القول في أحكام الأبنية
وغيرها- أو صلحاً على أن تكون الأرض للمسلمين، ففي جميع ذلك يجب إزالة ما أحدثوه، ويحرم إبقاؤها كما يحرم الإحداث. وعلى الولاة- ولو كانوا جائرين- منعهم عن الإحداث، وإزالة ما أحدثوه، سيّما مع ما نرى من المفاسد العظيمة الدينيّة والسياسيّة؛ والخطر العظيم على شبّان المسلمين وبلادهم.
(مسألة ٣): لو فتحت أرض صلحاً على أن تكون الأرض لواحد من أهل الذمّة، ولم يشترط عليهم عدم إحداث المعابد، جاز لهم إحداثها فيها، ولو انهدمت جاز لهم تعميرها وتجديدها، والمعابد التي كانت لهم قبل الفتح ولم يهدمها المسلمون، جاز إقرارهم عليها على تأمّل وإشكال.
(مسألة ٤): كلّ بناء يستجدّه ويحدثه الذمّي لايجوز أن يعلو به على المسلمين من مجاوريه، وهل يجوز مساواته؟ فيه تأمّل وإن لايبعد. ولو ابتاع من مسلم ما هو مرتفع- على ارتفاعه وعلوّه- جاز ولم يؤمر بهدمه، ولو انهدم المرتفع من أصله أو خصوص ما علا به لم يجز بناؤه كالأوّل، فلم يعل به على المسلم، فيقتصر على ما دونه على الأحوط؛ وإن لايبعد جواز المساواة.
(مسألة ٥): لو انشعب شيء من المبتاع من المسلم أو مال ولم ينهدم، جاز رمّه وإصلاحه.
(مسألة ٦): لو بنى مسلم ما هو أخفض من مسكن ذمّي لم يؤمر الذمّي بهدمه وجعله مساوياً. وكذا لو اشترى من ذمّي ما هو أخفض منه.
(مسألة ٧): لو كانت دار المسلم في أرض منخفضة، هل يجوز للذمّي أن يبني في أرض مرتفعة إذا كان جداره مساوياً لجدار المسلم أو أدون؟ وجهان، لايبعد عدم الجواز[١]، ولو انعكس ففيه أيضاً وجهان. ولايبعد جواز كون جدار الذمّي أطول إذا لم يعل على جدار المسلم؛ بملاحظة كونه في محلّ منخفض.
(مسألة ٨): الظاهر أنّ عدم جواز العلوّ من أحكام الإسلام، فلا دخل لرضا الجار وعدمه
[١]- بل لايبعد الجواز.