التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٠٣ - القول في عدة الوفاة
القول في عدّة الوفاة
(مسألة ١): عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيّام إذا كانت حائلًا؛ صغيرة كانت أو كبيرة، يائسة كانت أو غيرها، مدخولًا بها كانت أم لا، دائمة كانت أو منقطعة، من ذوات الأقراء كانت أو لا، وإن كانت حاملًا فأبعد الأجلين من وضع الحمل والمدّة المزبورة.
(مسألة ٢): المراد بالأشهر هي الهلاليّة، فإن مات عند رؤية الهلال اعتدّت بأربعة أشهر، وضمّت إليها من الخامس عشرة أيّام، وإن مات في أثناء الشهر فالأظهر أنّها تجعل ثلاثة أشهر هلاليّات في الوسط، وأكملت الأوّل بمقدار ما مضى منه من الشهر الخامس؛ حتّى تصير مع التلفيق أربعة أشهر وعشرة أيّام.
(مسألة ٣): لو طلّقها ثمّ مات قبل انقضاء العدّة، فإن كان رجعيّاً بطلت عدّة الطلاق، واعتدّت من حين موته عدّة الوفاة، إلّافي المسترابة بالحمل فإنّ فيها محلّ تأمّل، فالأحوط[١] لها الاعتداد بأبعد الأجلين؛ من عدّة الوفاة ووظيفة المسترابة، فإذا مات الزوج بعد الطلاق بشهر- مثلًا- تعتدّ عدّة الوفاة وتتمّ عدّة المسترابة إلى رفع الريبة وظهور التكليف، ولو مات بعد سبعة أشهر اعتدّت بأبعدهما من اتّضاح الحال وعدّة الوفاة، ولو كانت المرأة حاملًا اعتدّت بأبعد الأجلين منها ومن وضع الحمل كغير المطلّقة، وإن كان بائناً اقتصرت على إتمام عدّة الطلاق، ولا عدّة لها بسبب الوفاة.
(مسألة ٤): يجب على المرأة في وفاة زوجها الحداد مادامت في العدّة. والمراد به:
ترك الزينة في البدن؛ بمثل التكحيل والتطيُّب والخضاب وتحمير الوجه والخطاط ونحوها، وفي اللباس بلبس الأحمر والأصفر والحليّ ونحوها. وبالجملة: ترك كلّ ما يُعدّ زينة تتزيّن به للزوج، وفي الأوقات المناسبة له في العادة، كالأعياد والأعراس ونحوهما، ويختلف ذلك بحسب الأشخاص والأزمان والبلاد، فيلاحظ في كلّ بلد ما هو المعتاد والمتعارف فيه للتزيين. نعم لابأس بتنظيف البدن واللباس، وتسريح الشعر، وتقليم
[١]- بل الأقوى فيها بلاتأمّل.