التعليقة على تحرير الوسيلة - العلوي الگرگاني، السيد محمد - الصفحة ٣٠٤ - القول في عدة الوفاة
الأظفار، ودخول الحمّام، والافتراش بالفراش الفاخر والسكنى في المساكن المزيّنة، وتزيين أولادها وخدمها.
(مسألة ٥): الأقوى أنّ الحداد ليس شرطاً في صحّة العدّة، بل هو تكليف مستقلّ في زمانها، فلو تركته- عصياناً أو جهلًا أو نسياناً- في تمام المدّة أو بعضها، لم يجب عليها استئنافها وتدارك مقدار ما اعتدّت بدونه.
(مسألة ٦): لا فرق في وجوب الحداد بين المسلمة والذمّيّة، كما لا فرق- على الظاهر- بين الدائمة والمنقطعة. نعم لايبعد عدم وجوبه على من قصرت مدّة تمتّعها كيوم أو يومين. وهل يجب على الصغيرة والمجنونة أم لا؟ قولان، أشهرهما الوجوب؛ بمعنى وجوبه على وليّهما، فيجنّبهما عن التزيين مادامتا في العدّة. وفيه تأمّل وإن كان أحوط.
(مسألة ٧): يجوز للمعتدّة بعدّة الوفاة أن تخرج من بيتها في زمان عدّتها والتردّد في حوائجها، خصوصاً إذا كانت ضروريّة، أو كان خروجها لُامور راجحة، كالحجّ والزيارة وعيادة المرضى وزيارة أرحامها، ولا سيّما والديها. نعم ينبغي- بل الأحوط- أن لا تبيت إلّا في بيتها الذي كانت تسكنه في حياة زوجها، أو تنتقل منه إليه للاعتداد؛ بأن تخرج بعد الزوال وترجع عند العشيّ، أو تخرج بعد نصف الليل وترجع صباحاً.
(مسألة ٨): لا إشكال في أنّ مبدأ عدّة الطلاق من حين وقوعه؛ حاضراً كان الزوج أو غائباً، بلغ الزوجة الخبر أم لا. فلو طلّقها غائباً ولم يبلغها إلّابعد مضيّ مقدار العدّة، فقد انقضت عدّتها، وليس عليها عدّة بعد بلوغ الخبر، ومثل عدّة الطلاق عدّة الفسخ والانفساخ على الظاهر. وكذا عدّة وطء الشبهة؛ وإن كان الأحوط الاعتداد من حين ارتفاع الشبهة بل هذا الاحتياط لايترك، وأمّا عدّة الوفاة، فإن مات الزوج غائباً فهي من حين بلوغ الخبر إليها، ولايبعد عدم اختصاص الحكم بصورة غيبة الزوج، بل يعمّ صورة حضوره إن خفي عليها موته لعلّة، فتعتدّ من حين إخبارها بموته.
(مسألة ٩): لايعتبر في الإخبار الموجب للاعتداد من حينه كونه حجّة شرعيّة، كعدلين، ولا عدل واحد. نعم لايجوز لها التزويج بالغير بلا حجّة شرعيّة على موته، فإذا ثبت ذلك بحجّة يكفي اعتداده من حين البلوغ، ولايحتاج إليه من حين الثبوت.